Hussien Elkabany
19 مايو 2026•تحديث: 19 مايو 2026
إسطنبول/ الأناضول
جددت قطر، الثلاثاء، تأكيد دعمها للمفاوضات الجارية في إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران، داعية إلى إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، إن قطر "تدعم مفاوضات إسلام آباد للتوصل إلى حل بين واشنطن وطهران".
ومنذ 28 فبراير/شباط، تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً عقب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي أسفرت، بحسب طهران، عن أكثر من 3 آلاف قتيل، فيما شنت إيران هجمات على إسرائيل ودول عربية أدت إلى سقوط قتلى أمريكيين وإسرائيليين.
وشدد الأنصاري على "أهمية فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة"، نظراً لدوره المحوري في التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
وعقب تعثر المفاوضات مع إيران، فرضت الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/نيسان حصاراً على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموانئ الواقعة على مضيق هرمز.
وردت إيران بفرض قيود على مرور السفن في المضيق، واشترطت التنسيق المسبق معها، وسط مخاوف من انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل/نيسان، في حال عدم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وكشف الأنصاري عن عبور ناقلتي غاز قطريتين، يومي 10 و11 مايو/أيار، عبر مضيق هرمز باتجاه ميناء قاسم في باكستان، وذلك في إطار تنسيق إقليمي ومحاولات لإعادة فتح المضيق أمام الملاحة، بالتعاون مع الجانب الباكستاني.
لكنه أوضح أن ذلك "لا يعني عودة الملاحة إلى طبيعتها أو إعادة فتح المضيق بشكل كامل".
وأضاف: "هناك 10 ناقلات غاز قطرية عالقة في مضيق هرمز، إضافة إلى سفن تابعة لقطر ودول أخرى تنتظر الدخول إلى المضيق أو الخروج منه".
وحول فرص التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، قال الأنصاري إنه "لا يمكن التنبؤ بنتائج الجهود المكثفة التي تقودها باكستان للوصول إلى حل، إلا أن الاتصالات لا تزال مستمرة".
وأضاف أن الاتصال الذي جرى السبت بين أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاء بهدف الحفاظ على التهدئة ومنع التصعيد، مشيراً إلى أن ترامب استجاب لذلك، ومنح فرصة إضافية للمسار الدبلوماسي واستمرار الاتصالات.
ومساء الاثنين، أعلن ترامب تعليق هجوم عسكري على إيران كان مقرراً تنفيذه الثلاثاء، استجابة لطلب من قادة قطر والسعودية والإمارات.
لكنه أكد في المقابل أنه وجّه وزارة الدفاع الأمريكية للاستعداد لـ"هجوم شامل وواسع النطاق" ضد إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق وصفه بـ"المقبول".
من جانبه، توعد المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، الثلاثاء، بفتح "جبهات جديدة" واستخدام "وسائل وأدوات مختلفة" إذا تعرضت بلاده لهجوم أمريكي إسرائيلي جديد.