28 نوفمبر 2019•تحديث: 29 نوفمبر 2019
الخرطوم/ الأناضول
اعتبر القيادي الإسلامي بالسودان، غازي صلاح الدين العتباني، أن قوانين المحاكمات للمشاركين في انقلاب 1989، و"تفكيك" نظام الرئيس المعزول عمر البشير، هدفها "التشفي" وتصفية حسابات قديمة.
جاء ذلك في رسالة مفتوحة اطلعت عليها الأناضول، بعثها العتباني؛ رئيس حركة "الإصلاح الآن"، إلى رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان.
والثلاثاء، أجاز مجلس الوزراء السوداني مشروع قانون "تفكيك" نظام البشير، و"إزالة التمكين" بمؤسسات الدولة.
وقال العتباني "إن قوانين المحاكمات للمشاركين في انقلاب 1989، وتفكيك الإنقاذ (نظام البشير)، ممانعة في الفظاظة والتخلف، ولا مثيل لهما إلا قوانين صيد السحرة ومحاكم التفتيش التي سادت في أوروبا في القرون الوسطى".
وأضاف: "كم سيكون العار عظيما أن يشهد السودان ردة إلى مثل تلك القوانين، حيث تعمم التهم على المواطنين لمجرد الظن والتوهم، أو لمجرد ارتباطهم بعلاقات القرابة أو الصداقة مع بعض من يقعون ضحية لتطبيق تلك القوانين".
وتابع: "وإنه لعار حقا أن هذه التشريعات المشبوهة صاغها قانونيون ناقمون لا حرصا على عدالة ولا نصرة لقضية نبيلة، وإنما فقط للتشفي ولتسوية حسابات قديمة، مبررهم أن هذا هو ما كان يفعله النظام السابق، فلم كانت الثورة إذن؟، ولمن نقرع أجراس الإصلاح؟".
واعتبر العتباني أن تلك "القوانين الدموية صريحة في استهداف أعداد كبيرة من المواطنين الأبرياء قد يتجاوزون عشرات الآلاف".
وأعلنت قوى الحرية والتغيير، في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، اكتمال مشروع قانون تفكيك نظام الإنقاذ، والذي يتضمن حل مؤسسات النظام السابق وواجهاته، ومصادرة ممتلكاته لصالح الدولة.
وعزلت قيادة الجيش، في 22 أبريل/ نيسان الماضي، البشير من الرئاسة؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.
وبدأت السودان، في 21 أغسطس الماضي، فترة انتقالية تستمر 39 شهرًا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من المجلس العسكري وقوى التغيير، قائدة الاحتجاجات الشعبية.