Yosra Ouanes
21 مايو 2016•تحديث: 22 مايو 2016
الحمامات (تونس) /عبد الله محمد/الأناضول
قال القيادي بحركة النهضة التونسية، الحبيب اللوز، إن "الحركة لا تريد أن تنشئ قراراً بمثابة عملية قيصرية باتّة" فيما يتعلق بالفصل بين العمل السياسي والدعوي داخل الحركة، مشيرا أن الفصل لا يعني كيانين ولكن يعبر عن التخصص، وفقاً لتعبيره.
وأضاف اللوز، في حديثه للأناضول، اليوم السبت، على هامش أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العاشر لحركة النهضة، بمدينة الحمامات التونسية (شرق) "نحن لا نعبر عنها (الفصل بين الدعوي والسياسي)، بالانفصال، بل نعبر عنها بالتخصص، لطّفنا الخيار لأننا لن ننشئ مجموعتين أو كيانين، بالمعنى المغلَّظ للكلمة".
وأشار اللوز، وهو عضو مجلس شورى الحركة، أن "ثمة خيار تمّت الموافقة عليه من طرف مجلس الشورى (مجلس شورى الحركة)، والأرجح أن المؤتمر سيتبناه، وهو أن الحركة ستتحوَّل إلى حزب سياسي، وفق ما يتيحه القانون والدستور التونسي".
وأوضح "هذا يعني أن الذين يريدون أن يبقوا في العمل المجتمعي، سواءً رئاسة جمعيات خيرية أو دعوية أو ثقافية أو حقوقية، يصبح من اللياقة السياسية، أن ينسحبوا من موقع القيادة بالحزب".
وتواصل حركة النهضة أعمال مؤتمرها العاشر الذي انطلق مساء أمس الجمعة بالعاصمة تونس، بحضور الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، وآلاف المنتمين للحركة.
ويشارك نحو 2000 شخصية في مؤتمر حركة "النهضة"، سيناقشون اللوائح العامة (تخص مواضيع تقييم تجربة الحكم، والخيارات الإستراتجية)، وسينتخبون رئيسا للحركة، وثلثي تركيبة مجلس الشورى (الذي يضم 150عضوا).
وفي أول أيام المؤتمر، الذّي سيستمر حتى يوم غد الأحد، قال رئيس "النهضة"، راشد الغنوشي، إن حزبه حريص على "النأي بالدين عن المعارك السياسية".
ووفقًا للقانون الداخلي للحزب، فإن المؤتمر العام هو أعلى سلطة في الحركة، وقد عقدت النهضة 9 مؤتمرات (منها 8 قبل 2011 في تونس وفي الخارج)، ومؤتمرها التاسع في 2012 علنًا.
وبدأت النواة الأولى للحركة تتشكل عام 1969 ليتم في 1972 تأسيسها "سرّا'' بقيادة مواطنين تونسيين، في مقدمتهم: "راشد الغنوشي" و"عبد الفتاح مورو".
واتخذ المؤسسون من أطروحات قريبة من أفكار "جماعة الإخوان المسلمين" في مصر مرجعا للحركة.
وفي 6 يونيو/حزيران 1981، ظهرت الحركة إلى العلن بشكل رسمي، حيث عقدت مؤتمرا صحفيا في العاصمة تونس، واختارت لنفسها اسم "الاتجاه الإسلامي".