قيادي في الجبهة الديمقراطية: التفرد بالقرارات دفعنا لمقاطعة "المركزي"
خلال مؤتمر صحفي عقده في مكتبه برام الله
14 أغسطس 2018•تحديث: 14 أغسطس 2018
Ramallah
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول-
قال قيس عبد الكريم، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، إن مقاطعة تنظيمه لدورة المجلس المركزي الفلسطيني، المنوي عقدها غدا، نابع من سياسة "التفرد بالقرارات وإدارة الظهر التي تنتهجها القيادة الفلسطينية".
وأضاف عبد الكريم خلال مؤتمر صحفي عقده في مكتبه في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة:" حرصا منا على صون النظام السياسي، قررنا الامتناع عن المشاركة".
وتابع:" انتهاك الشراكة الوطنية في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية يؤدي إلى مزيد من التفتت الوطني الفلسطيني".
وانتقد "عبد الكريم"، ما أسماه "تفرد القيادة الفلسطينية بقرارات منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال:" السياسات التي يعمل بها في منظمة التحرير تقود إلى هذا الدمار".
ودعا إلى تنفيذ قرارات المجلس الوطني التي اتخذت في دورته التي عقدت بتاريخ 30 إبريل/نيسان الماضي، وقرارات المجلس المركزي في دورتي (2015 و2018)، الخاصة بتحديد العلاقة مع إسرائيل، وتعجيل المصالحة الفلسطينية، وتطبيق قرار المجلس الوطني الخاص بإعادة رواتب الموظفين في قطاع غزة.
وشدد على حرص "الجبهة" على "الوحدة الفلسطينية وعلى منظمة التحرير وفق شراكة وطنية حقيقية".
وقال:" شاركنا في جلسات المجلس الوطني من أجل اتخاذ قرارات مصيرية، وقد نجحنا في ذلك، لكن تلك القرارات لم تطبق حتى اليوم".
وعن سحب دائرة شؤون المغتربين من إدارة عضو اللجنة التنفيذية تيسير خالد ممثل الجبهة الديمقراطية في اللجنة، قال عبد الكريم:" لسنا مهتمين بالدائرة ولكن هذه إدارة ظهر للشراكة".
ومطلع الشهر الجاري صادق الرئيس الفلسطيني محمود عباس بصفته رئيس اللجنة التنفيذية على توزيع مهام أعضائها على اللجان، حيث ألحقت دائرة شؤون المغتربين برئيس اللجنة (عباس)، بعد أن تولى "خالد" رئاستها لعدة سنوات، وهو ما رفضته الجبهة الديمقراطية في حينه.
وفي وقت سابق من اليوم أعلن المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، أنه سيقاطع الدورة القادمة للمجلس المركزي لمنظمة التحرير، التي ستعقد في مدينة رام الله غدا.
وقال المكتب السياسي للجبهة، التي تعد ثالث أكبر فصائل منظمة التحرير، في بيان، وصل وكالة الأناضول، اليوم الثلاثاء:" أمام تعنت القيادة الرسمية الفلسطينية وإصرارها على تعطيل قرارات الاجماع الوطني والهيئات والمؤسسات الوطنية، وتهميشها، والتوغل أكثر في إضعافها، وحرصاً منه على صون النظام السياسي الفلسطيني، فإننا نعلن الامتناع عن المشاركة".
ومع قرار الجبهة الديمقراطية، يتضح أن الفصائل الفلسطينية الكبيرة، لن تشارك في اجتماعات المجلس المركزي، حيث تقاطعها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (ثاني أكبر فصيل بالمنظمة).
وأعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون، بداية الشهر الجاري، أن المركزي، سينعقد بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، يومي 14 و15 أغسطس/آب الحالي.
وقال الزعنون، في بيان له، إن المركزي سيناقش قضية تنفيذ قرارات المجلس الوطني الصادرة عن دورته الأخيرة بما فيها وضع آليات الانتقال من مرحلة السلطة الانتقالية الى مرحلة الدولة تجسيدا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لسنة 2012.
يشار إلى أن المجلس المركزي، هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني (أعلى هيئة تشريعية تمثيلية للشعب الفلسطيني)، التابع لمنظمة التحرير التي تضم الفصائل الفلسطينية، عدا حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي".