15 يونيو 2021•تحديث: 15 يونيو 2021
بهرام عبد المنعم/ الأناضول
قررت وساطة جوبا للسلام في السودان، الثلاثاء، تعليق جلسات التفاوض بين حكومة الخرطوم و"الحركة الشعبية/قطاع الشمال" بقيادة عبد العزيز الحلو، إلى أجل غير مسمى، للمزيد من الحوار والتشاور حول نقاط الاختلاف.
جاء ذلك في بيان مشترك لرئيس وفد التفاوض الحكومي شمس الدين كباشي، ونظيره في الحركة الشعبية عمار آمون، ورئيس فريق الوساطة توت قلواك، اطلعت عليه الأناضول.
وأضاف البيان: "توصل الطرفان إلى تفاهمات على معظم المحاور والقضايا التي وردت في مسودة الاتفاق الإطاري، وفي المقابل لم يتم الوصول إلى قرارات نهائية حول عدد من القضايا".
وتابع: "عليه رأت لجنة الوساطة رفع جلسات التفاوض والحوار الحالية بالاتفاق مع طرفي التفاوض".
وأوضح أن القرار جاء لـ"حماية وتثبيت نقاط الاتفاق الكبيرة على مسودة الاتفاق التي توصل إليها طرفا التفاوض، ولفتح المجال أمام الحوار حول نقاط الاختلاف".
من جانبه، قال قلواك، في البيان ذاته، إن "الوساطة ستقوم بإجراء اتصالات بين وفدي الحكومة الانتقالية والحركة الشعبية/قطاع شمال لتقريب وجهات النظر، لتهيئة الظروف لانطلاقة جولة التفاوض القادمة".
وأضاف أنه "لم يتبق سوى 4 نقاط من 19 نقطة كان يجري التفاوض حولها"، دون تقديم تفاصيل بالخصوص.
فيما قال كباشي، وفق البيان، إن "جلسات التفاوض سادتها روح إيجابية وإرادة مكنت الطرفين من المضي قدما في مناقشة القضايا المتبقية".
وأضاف: "بنفس الإرادة والرغبة في السلام فإن وفد الحكومة سيعود للجولة القادمة متى ما تهيأت الظروف لاستكمال ما تبقى من قضايا عالقة مع الحركة الشعبية شمال".
بدوره، قال آمون، طبقا لذات المصدر، إن "الطرفان اتفقا على مسودة الاتفاق الإطاري بنسبة 75% إلى 80%، ولم يتبق سوى نسبة 20% من القضايا التي تحتاج لمزيد من التشاور خارج قاعة التفاوض".
والسبت، أعلنت وساطة جوبا للسلام في السودان مدا ثانيا لنهاية عملية التفاوض بين الحكومة وحركة "الحلو" ليكون الثلاثاء بدلا من الأحد.
ومن أبرز القضايا الخلافية، حسب ما ينقله إعلام سوداني، الترتيبات الأمنية، والحكم والإدارة، والاقتصاد والشؤون الاجتماعية والنظام القضائي، وعلاقة الدين بالدولة.
وتقاتل الحركة الشعبية القوات الحكومية في ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق) منذ يونيو 2011.
وفي 26 مايو/أيار الماضي، انطلقت في جوبا جلسة مفاوضات إجرائية بين الحكومة والحركة، تلاها جلسات تفاوض مباشرة.
ووقعت الخرطوم اتفاقًا لإحلال السلام مع حركات مسلحة ضمن تحالف "الجبهة الثورية"، في 3 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، لم يشمل حركتين مسلحتين إحداهما يقودها الحلو والأخرى حركة تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد محمد نور التي تقاتل في دارفور غربي السودان.