Naim Berjawi
10 سبتمبر 2026•تحديث: 10 سبتمبر 2026
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
قرر المجلس الدستوري في لبنان، الخميس، تجميد قانون "العفو العام" الذي أقره البرلمان في أغسطس/آب الماضي، عقب طعن تقدم به عدد من النواب لإبطاله.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن المجلس الدستوري قرر وقف مفعول القانون رقم 70/2026 المتعلق بمنح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي.
وجاء في قرار المجلس أنه "بعد التداول في الطعن المقدم ضد القانون، قرر المجلس بالأكثرية وقف مفعول القانون المطعون فيه".
وأضاف أنه تقرر إبلاغ القرار رسميا إلى رئيس البلاد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ونشره في الجريدة الرسمية.
ويتألف المجلس الدستوري في لبنان من 10 أعضاء، وهو هيئة دستورية مستقلة ذات صفة قضائية، مهمته مراقبة دستورية القوانين والبت في النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات الرئاسية والنيابية.
ووفقا لقرار المجلس الدستوري، يعلق تنفيذ قانون "العفو العام"، ولا يستفيد منه أي سجين إلى حين البت النهائي به من قبل المجلس، خلال مهلة أقصاها 35 يوما.
وفي أغسطس/ آب الماضي، صادق مجلس النواب اللبناني على قانون يمنح عفوا عاما لسجناء، ويقضي بتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي.
ومن أبرز الفئات التي يشملها القانون "الموقوفون الإسلاميون" و"المبعدون إلى إسرائيل"، إضافة إلى موقوفين في قضايا أخرى، بينها تجارة المخدرات.
وبموجب القانون، أصبحت عقوبة الإعدام 28 سنة سجنية، تعادل السنة السجنية فيها 9 أشهر، فيما أصبحت عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة 17 سنة سجنية، مع تخفيض مدة سائر العقوبات بمقدار الثلث.
أما الموقوفون الذين لم تصدر بحقهم أحكام، ومهما كانت الجريمة المرتكبة، فيتعين على القاضي إخلاء سبيل المدعى عليه في حال تجاوزت مدة توقيفه 12 سنة سجنية.
والأربعاء، تقدم تكتل "لبنان القوي"، الذي يرأسه النائب جبران باسيل، بطعن أمام المجلس الدستوري لإبطال القانون، بعد دخوله حيز التنفيذ الجمعة الماضي عقب توقيع رئيس الجمهورية عليه.
وقال باسيل، في مؤتمر صحفي عقب تقديم الطعن، إن "معالجة التقصير القضائي لا تسمح لمجلس النواب بتخطي القواعد الدستورية وإقرار القانون كما حصل".