29 يوليو 2019•تحديث: 29 يوليو 2019
الخرطوم / الأناضول
أعلنت لجنة طبية تابعة للمعارضة السودانية مقتل 5 متظاهرين، بينهم 4 طلاب، الإثنين، خلال احتجاجات اندلعت بمدينة الأبيض وسط البلاد، رفضا لنتائج لجنة التحقيق التابعة للنيابة العامة بشأن فض الاعتصام قبالة مقر الجيش بالعاصمة الخرطوم قبل نحو شهرين.
وفي بيان اطلعت عليه الأناضول، قالت لجنة أطباء السودان المركزية إن 5 متظاهرين، بينهم 4 طلاب، لقوا حتفهم؛ "إثر تعرضهم لإصابات مباشرة برصاص قناصة في مدينة الأبيض" بعد خروجهم في مسيرة سلمية.
ولفت البيان إلى "وجود عدد كبير من الإصابات بعضها حرجة"، معلنا تقديم المزيد من التفاصيل في وقت لاحق.
ولم يشر البيان إلى الجهة التي ينتمي إليها "القناصة"، غير أن متظاهرين زعموا أنهم تابعون لـ"قوات الدعم السريع" بالجيش، فيما لم يتسن الحصول على تعقيب بشأن ذلك من المجلس العسكري الانتقالي الحاكم.
من جانبهم، ذكر شهود عيان، للأناضول، أن المئات من طلاب الثانويات بمدينة "الأبيض" خرجوا في مظاهرات، احتجاجا على نتائج لجنة التحقيق بشأن فض الاعتصام، وطالبوا بالقصاص للشهداء.
ووفق المصادر نفسها، "أغلق الطلاب الغاضبون الشوارع الرئيسية بالمتاريس، وأشعلوا إطارات السيارت تعبيرا عن غضبهم من نتائج التحقيق".
بدوره، قال مصدر طبي للأناضول إن 5 أشخاص لقوا حتفهم بالمظاهرات، فيما أصيب آخرون لم يحدد عددهم.
وأضاف المصدر أن "الآلاف الآن يتجمهرون أمام مشرحة مستشفى الأبيض".
والسبت، قالت النيابة العامة إن 9 ضباط كبار يواجهون إجراءات قانونية؛ لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية في عملية فض اعتصام الخرطوم، قبل نحو شهرين.
ونفى رئيس اللجنة، فتح الرحمن يوسف، في مؤتمر صحفي، التوصل من خلال التحريات لحالات اغتصاب أو حرق بالنار خلال عملية الفض، مبينًا أن الجثتين التي عثر عليهما في النيل مقيدة الأرجل لا علاقة لهما بحادثة الفض.
وفي 3 يونيو/حزيران الماضي، شكل النائب العام السابق الوليد سيد أحمد محمود، لجنة تحقيق في حادثة فض الاعتصام أمام قيادة الجيش.
وتضم اللجنة، وفق قرار النائب العام، رؤساء نيابات عامة، ووكلاء أعلى نيابات، ووكلاء أوائل نيابات، وممثلين للشرطة وللقضاء العسكري.
والأحد، أعلنت وزارة الصحة السودانية، الأحد، مقتل 184 منذ بدء الاحتجاجات بالبلاد في 19 ديسمبر/كانون أول 2018 وحتى مطلع يوليو/تموز الجاري.
ويشهد السودان اضطرابات متواصلة منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989: 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.