Muetaz Wannes
09 مايو 2026•تحديث: 09 مايو 2026
معتز ونيس/ الأناضول
تحدثت وسائل إعلام ليبية، مساء الجمعة، عن توقف الاشتباكات المسلحة التي دارت منذ ساعات الفجر في محيط مجمع نفطي بمدينة الزاوية (شمال غرب) وتسببت في وقف العمل فيه بعد أضرار طالته منها تضرر خزانات وقود.
ونقلت صحيفة "فواصل" عن مختار حنيش، أحد أعيان وشيوخ مدينة الزاوية (50 كلم غرب العاصمة طرابلس) قوله، إنه "جرى التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار وانتشار اللواء 52، وهو تشكيل عسكري نظامي يتبع المنطقة العسكرية الساحل الغربي، التابعة لرئاسة أركان جيش حكومة الوحدة الوطنية".
وأضاف حنيش: "القتال توقف في المنطقة الشمالية من الزاوية بعد تدخل الأعيان والشيوخ".
وتابع: "المنطقة الشمالية مكتظة بالسكان وتضم مرافق حيوية بينها مصفاة الزاوية".
وأشار حنيش، إلى أنه "لا توجد حصيلة رسمية دقيقة للقتلى والجرحى" لكنه قال إنه "تأكد لحد الآن مقتل شخصين داخل منزليهما مع تداول أسماء أربع حالات وفاة أخرى".
بدورها نقلت قناة "ليبيا الأحرار" الخاصة، عن عضو أعيان وحكماء الزاوية حسين المغيربي، أن "أعيان المدينة تدخلوا لدى أطراف النزاع من القادة العسكريين الذين استجابوا" للوساطة.
وأضاف المغيربي: "هناك ترتيبات أخرى بالأيام المقبلة من بينها التواصل مع أطراف النزاع لمحاولة التهدئة وبشكل أكبر وعدم تكرار الصراع".
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، وقف العمليات النفطية في المجمع النفطي بالزاوية (مصفاة الزاوية) نتيجة الاشتباكات.
وقالت مؤسسة النفط، في بيان: "تم إخلاء ميناء الزاوية النفطي من كل الناقلات الموجودة مع إيقاف المصفاة احترازيا".
و"مصفاة الزاوية"؛ ثاني أكبر مصفاة في ليبيا بعد مصفاة "رأس لانوف" في منطقة الهلال النفطي (وسط)، وتعمل في تكرير النفط الخام، وتصنيع الإسفلت، وخلط وتعبئة الزيوت المعدنية، بالإضافة إلى تصدير النفط الخام عن طريق ميناء الشركة النفطي، وتوريد بعض المشتقات النفطية التي يحتاجها السوق المحلي.
وفي حين لم تحدد البيانات الرسمية أطراف الاشتباكات، قالت مصادر ليبية متطابقة للأناضول، إن الاشتباكات تدور في منطقة جنوب الحرشة بمدينة الزاوية، وبالقرب من مصفاة تكرير النفط، بين مجموعة يقودها محمد بحرون، الشهير باسم "الفار" مدعومة بمجموعات مسلحة أخرى، وبين مجموعة مسلحة بقيادة سالم لطيف.
المصادر ذاتها قالت إن تلك الاشتباكات أسفرت عن مقتل المرأة مسعودة أبوحربة، نتيجة سقوط قذيفة مدفع على منزلها، إضافة للشاب أدهم عجينة، التابع لمجموعة مسلحة تسيطر على المصفاة النفطية وتشارك في الاشتباكات".
أما عن دائرة الاشتباكات، فقالت المصادر إنها توسعت لتشمل مناطق أخرى في منطقة المصفاة.
وفي ذات السياق، أعلنت شركة البريقة لتسويق النفط في ليبيا حدوث تسريب لكميات كبيرة من كيروسين الطيران جراء إصابة خزان يحتويه بقذيفتين ناتجتين عن الاشتباكات المسلحة الدائرة في محيط مجمع نفطي بمدينة الزاوية منذ الفجر.
وأوضحت الشركة في بيان، أن "فرق الصيانة والطوارئ تمكنت من الدخول إلى موقع الانسكاب في محاولة لإيقاف التسرب ومنع وصول المادة إلى مصادر الاشتعال وتم إخلاء كامل للمواقع من العاملين".
من جهتها، أدانت البعثة الأممية لدى ليبيا، في بيان، تلك الاشتباكات، محذرة من أضرار جسيمة في البنية التحتية الاستراتيجية والاقتصاد الليبي.