ليبيا/ معتز ونيس/ الأناضول أعلن رؤساء بلديات الشرق الليبي، الثلاثاء، اعترافهم بالحكومة المكلفة من جانب مجلس النواب بطبرق (شرق)، برئاسة فتحي باشاغا، في خطوة من شأنها تعميق الانقسام في البلاد. وهذه الحكومة تخوض صراعا على السلطة مع حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة مكلفة من برلمان منتخب، تنفيذا لمخرجات ملتقى الحوار السياسي.
وقال عمداء البلديات الـ19، عبر بيان مصور مباشر: "نحن عمداء بلديات برقة (شرق) نعلن التزامنا بما صدر عن مجلس النواب السلطة التشريعية العليا لليبيا بشأن منح الثقة للحكومة الليبية ونؤيد ذلك الإجراء"، وفق مراسل الأناضول. وتابعوا: "نعلن تأييدنا للحكومة الليبية برئاسة السيد فتحي باشاغا، ونكون أحد الجهات التنفيذية لها وما يصدر عنها من قرارات، ونعتبرها الحكومة الشرعية الوحيدة في البلاد". والبلديات الـ19 هي كل البلديات في شرقي ليبيا، وذلك من أصل 90 بلدية في البلاد. وجاء هذا الإعلان غداة توجيه وزير الحكم المحلي بحكومة باشاغا، سامي الضاوي، خطابا الإثنين إلى عمداء البلديات ورؤساء المجالس التسييرية طالبهم فيه بـ"عدم تنفيذ ما يصدر من قرارات عن وزير الحكم المحلي بحكومة تصريف الاعمال المنتهية الولاية (بقصد حكومة الوحدة)". وسبق وأن اعترفت قوات الشرق الليبي بقيادة خليفة حفتر بحكومة باشاغا، كما اعترفت بها أحزاب بينها الحزب الديمقراطي برئاسة محمد صوان الرئيس السابق لحزب العدالة والبناء الإسلامي. أما دوليا، فأيدت مصر والسعودية وروسيا فقط تكليف البرلمان لباشاغا رئيسا لحكومة جديدة، بينما تدعو باقي الدول إلى إيجاد حل للأزمة عبر الحوار وإجراء انتخابات "في أقرب وقت ممكن". وجراء خلافات بين المؤسسات الرسمية الليبية حول قانوني الانتخاب، ودور القضاء في العملية الانتخابية، تعذر إجراء انتخابات رئاسية في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021. وتبذل الأمم المتحدة جهودا لتحقيق توافق ليبي على قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات "في أقرب وقت ممكن"، في ظل تعذر الاستفتاء الشعبي حاليا على مسودة لمشروع دستور. ويأمل الليبيون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تساهم في إنهاء نزاع مسلح عانى منه لسنوات بلدهم الغني بالنفط. |