Qays Abu Samra
22 أغسطس 2016•تحديث: 22 أغسطس 2016
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
أغلق عشرات النشطاء الفلسطينيين، صباح اليوم الإثنين، مقر الأمم المتحدة في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية؛ احتجاجا على ما وصفوه بـ"تقاعس" المنظمة الدولية عن اتخاذ خطوات جدية لدعم المعتقل بلال كايد، المضرب عن الطعام في السجون الإسرائيلية منذ 69 يوما.
وأفاد مراسل "الأناضول" بأن نحو 50 ناشطا فلسطينيا احتشدوا منذ الساعة (5.00 تغ) أمام مقر الأمم المتحدة في رام الله، وأغلقوا أبوابه ومنعوا العاملين من دخوله.
ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بتحرك دولي للإفراج عن المعتقل كايد، كما رددوا هتافات تندد بالدور الأممي "المتقاعس" تجاه قضية المعتقلين الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية.
وقالت نازك كايد، شقيقة المعتقل كايد، لمراسل "الأناضول" على هامش الفعالية: "منذ 69 يوما وشقيقي مضرب عن الطعام رفضا للاعتقال الإداري، ولم نشاهد أي تحرك دولي فعال للإفراج عنه".
وتساءلت مستنكرة: "دور المؤسسات الدولية الدفاع عن حقوق الإنسان وحماية الحريات، أين هم من ذلك؟".
وخلال الاحتجاج، وزع النشطاء بيانا صحفيا على وسائل الإعلام جاء فيه: "نعلن قيامنا بإغلاق مقر الأمم المتحدة في رام الله اليوم؛ احتجاجا على تقاعسها عن اتخاذ أي خطوات جدية لدعم أسير مستمر في إضرابه لليوم 69 في سجون الاحتلال".
وأضاف البيان: "إهمال الأمم المتحدة لقضية كايد وعشرات الأسرى الفلسطينيين المضربين إسنادا له، هو انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة، وما يدعيه من الالتزام بالمبادئ الأساسية الإنسانية لقيم الكرامة و الحرية".
وطالب المحتجون بتحرك أسرع وأكثر حزما من قبل الأمم المتحدة للضغط على إسرائيل للإفراج عن كايد، والسعي لإنهاء سياسة "الاعتقال الإداري" و"الاعتقال التعسفي" ومحاسبة السلطات الإسرائيلية على "جرائمها".
وخلال الفعالية الاحتجاجية فرضت قوات الأمن الفلسطيني تعزيزات أمنية كبيرة في محيط المقر الأممي للحفاظ على أمنه وأمن العاملين فيه.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، أعادت المحكمة الإسرائيلية تحويل المعتقل كايد إلى الاعتقال الإداري، وذلك فور انتهاء محكوميته البالغة 15 عاماً قضاها داخل السجون الإسرائيلية، حسب نادي "الأسير الفلسطيني" (غير حكومي).
والاعتقال الإداري، قرار توقيف دون محاكمة لمدة تتراوح بين شهر إلى 6 أشهر، ويجدد بشكل متواصل لبعض المعتقلين، وتتذرع إسرائيل بوجود ملفات "سرية أمنية" بحق الشخص الذي تعاقبه بهذا النوع من الاعتقال.
وبدأ المئات من المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، في 17 يوليو/تموز الماضي، إضرابا مفتوحاً عن الطعام، دعما للمعتقل الإداري، بلال كايد.
والإضراب المفتوح عن الطعام، هو امتناع المعتقل عن تناول كافة أصناف وأشكال المواد الغذائية الموجودة في متناول المعتقلين باستثناء الماء وقليلٌ من الملح.