17 يونيو 2020•تحديث: 17 يونيو 2020
طرابلس / الأناضول
مؤتمر صحفي عقده عدد من المسؤولين الليبين في طرابلس:- نوثق الانتهاكات بالأدلة لملاحقة المتورطين أمام القضاء الوطني أو الدولي والمحكمة الجنائية- ألغام مليشيا حفتر ومرتزقة "فاغنر" جنوب طرابلس تفوق عددا ونوعا ألغام "داعش" في سرت- مليشيا حفتر استخدمت الألغام المضادة للدبابات وهي الأكبر حجما والأخطر من حيث التفجير- تلك الألغام روسية الصنع وتخلف عددا أكبر من الشظايا لأنها مصممة أصلا ضد الدروع- الألغام تسببت حتى الآن في 53 حادثا نتج عنها 39 قتيلا و71 مصابا من المدنيين وفرق التطهير- العدو زرع الألغام في المنازل والطرقات وألعاب الأطفال وأبواب المنازل والصنابيركشف مسؤول ليبي عن مساع دولية جارية حاليا لتشكيل لجنة تقصي حقائق في انتهاكات مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر.
جاء ذلك في كلمة ألقاها ناصر غيطة، مستشار وزير العدل لحقوق الإنسان، مساء الثلاثاء، بمؤتمر صحفي عقده مسؤولون ليبون في طرابلس، للإطلاع على عمليات نزع الألغام التي زرعتها المليشيا جنوبي طرابلس، والمقابر الجماعية التي عُثر عليها بمدينة ترهونة ومحيطها.
ولفت "غيطة" إلى أن السلطات تواصل توثيق هذه الانتهاكات بالأدلة لملاحقة المتورطين فيها إما أمام القضاء الوطني أو الدولي بما يشمل المحكمة الجنائية.
وأوضح أن هناك مساع من بعض الدول (لم يذكرها) لتشكيل لجنة تقصى حقائق محايدة للنظر في انتهاكات مليشيا حفتر في جنوب طرابلس وترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس).
وأضاف أن بلاده شكلت لجنة لتوثق الانتهاكات وجمع الأدلة لملاحقة المتورطين فيها سواء على المستوى الوطني أو الدولي، وقد يشمل ذلك المحكمة الجنائية الدولية، حال عجز القضاء الوطني عن محاكمة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وأكد أن اللجنة الحكومية أصدرت 3 تقارير سابقة لتوثيق الانتهاكات التي طالت المدنيين، آخرها صدر أواخر مارس/آذار الماضي، ليس بهدف إصدار أحكام إدانة، وإنما توثيق الأدلة والاستماع لشهادات الضحايا وأسرهم وذويهم لملاحقة المتورطين في هذه الجرائم.
وقال غيطة إن "مشاهدة الصور وأعداد المقابر الجماعية صادمة لنا جميعًا. نسعى لإنصاف الضحايا وإظهار الحقائق، وملاحقة كل من ارتكب فظاعة بحق مواطنينا (..) سواء من خلال القضاء الوطني أو عن طريق اللجوء إلى الآليات الدولية المتاحة".
من جانبه، قال العميد أحمد بعيو، رئيس الغرفة الميدانية لنزع الألغام بجهاز المباحث الجنائية، إن الألغام التي زرعتها مليشيا حفتر في جنوب طرابلس، تفوق عدديا ونوعيا نظيرتها التي زرعها عناصر تنظيم "داعش" في سرت.
وأضاف خلال المؤتمر ذاته: "حجم الموت الموجود داخل بيوت المواطنين في جنوب طرابلس كبير؛ فحيثما تمركزت قوات حفتر تجد هناك مفخخات وعبوات ناسفة".
وتابع بعيو: "عملنا سابقا على تنظيف سرت من مفخخات داعش، لكن ما وجدناه جنوب طرابلس يختلف اختلافا كبيرا؛ فهو أكثر كما وعددا ونوعا".
وأكد أن فرق نزع الألغام جنوب طرابلس "تعمل بكامل طاقتها ومعداتها وطاقمها الفني من أجل تطهير هذه المناطق بأسرع وقت ممكن، وأن رجال المتفجرات دفعوا ثمنا كبيرا جدا باستشهاد مجموعة منهم".
بدوره، قال متحدث إدارة الهندسة العسكرية بالجيش الليبي العقيد عمر الرطب، إن مليشيا حفتر استخدمت الألغام المضادة للدبابات والدروع، وهي الأكبر حجما والأخطر من حيث التفجير.
وأوضح، في المؤتمر الصحفي، أن تلك الألغام تخلف عددا أكبر من الشظايا؛ لأنها مصممة أصلا ضد الدروع، وتم استخدامها ضد الأفراد، في شكل تفخيخ وشراكات خداعية وقع فيها حتى الخبراء بالخطأ.
وتابع: "بعد دحر العدو من كامل جنوب العاصمة، ظهر علينا عدو خفي، وهو الألغام والمفخخات (..) التي زرعتها مليشيا حفتر وعصابات فاغنر (الروسية) في طرابلس وتحصد أرواح المدنيين، هي ألغام روسية الصنع".
وأكد الرطب أن "حجم الألغام كبير، وما هو متوقع وجوده تحت الأرض لا زال أكبر مما تم نزعه. نأمل من المواطنين عدم الاستعجال والتريث حتى يتم السماح لهم بالعودة الآمنة أولاً بأول".
فيما ذكر مسؤول مساعدة الضحايا بالمركز الليبي لإزالة الألغام خالد الوداوي، أن تلك الألغام تسببت حتى الآن في 53 حادثا نتج عنها 39 قتيلا و71 مصابا بينهم طفلة.
وأوضح الوداوي، خلال المؤتمر، أن بين مصابي وقتلى الانفجارات 50 عنصرا من الفرق الفنية التي تعمل على نزع الألغام بنسبة 46 بالمئة من إجمالي الضحايا، إضافة إلى 60 من المدنيين بنسبة 54 بالمئة من الضحايا.
من جهته، قال آمر غرفة العلميات والسيطرة بعملية "بركان الغضب" سالم أبوراوي: "نجحنا في دحر العدوان على طرابلس وإجباره على الهروب من العاصمة، لكن تبقى لنا عدو باطن وخفي المتمثل في الألغام والمفخخات".
وتابع خلال المؤتمر الصحفي ذاته: "العدو زرع الألغام في المنازل والطرقات، ووضعها في ألعاب الأطفال، وفي أبواب المنازل وفي الحنفيات (الصنابير)، وهو عمل لا يقوم به إلا مجرم".
ومؤخرا، حقق الجيش الليبي انتصارات أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية لطرابلس، ومدينة ترهونة، وكامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة الوطية الجوية، وبلدات بالجبل الغربي.
وشنت مليشيات حفتر، بدعم من دول عربية وأوروبية، عدوانا على طرابلس، انطلاقا من 4 أبريل/نيسان 2019؛ ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي واسع.