Muhammed Nehar
29 فبراير 2016•تحديث: 29 فبراير 2016
نفت مصادر محلية سورية مزاعم دخول عناصر تنظيم داعش الإرهابي التي هاجمت مدينة " تل أبيض" في محافظة الرقة، الخاضعة لسيطرة "ب.ي.د" (الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية)، من الأراضي التركية، مؤكدة أنها دخلت المدينة من مناطق غربي نهر الفرات وجنوب تل أبيض.
وذكرت المصادر للأناضول، أن الاشتباكات الواسعة التي اندلعت بين عناصر التنظيمين الإرهابيين في تل أبيض القريبة من الحدود التركية، انتهت بمقتل قرابة 50 عنصرًا من داعش، ولا تزال تسمع أصوات الاشتباكات في المنطقة الواقعة بين مركز المدينة وقرية عروس، إضافة إلى قريتي "سلوك"، و"حمام تركمان" في المحافظة.
وكانت عناصر داعش شنت هجوما على تل أبيض الذي تسيطر عليه "ب.ي.د" منذ 8 أشهر، بعد سريان اتفاق "وقف الأعمال العدائية" في سوريا، ليلة الجمعة- السبت الماضية، حيث سيطرت على أجزاء كبيرة من المدينة لفترة قصيرة، قبل أن تتمكن عناصر"ب.ي.د" من استعادة السيطرة عليها بعد قصف طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة مواقع داعش.
وعقب هجوم التنظيم المفاجئ، زعم مسؤولو "ب.ي.د"، أن مسلحي داعش دخلوا المنطقة من الأراضي التركية، إلا أن المصادر المحلية أكدت أن عناصر داعش تسللت إلى المنطقة من غربي الفرات، ومنطقة "شيخ حسن" الخاضعة لسيطرتها، والمقابلة لبلدة "عين عيسى" جنوب تل أبيض.
ولفتت المصادر إلى أن عناصر التنظيم كانت تتسلل إلى المنطقة على دفعات منذ فترة، وأن التنظيم استعان بعناصره الكردية كما فعل سابقاً في عين العرب "كوباني"، مشيرين إلى إمكانية لعب بعض "الخلايا النائمة" دوراً في الهجوم.
وكان "ب.ي.د" وبدعم جوي من التحالف الدولي، سيطر على تل أبيض في حزيران/ يونيو الفائت، من أيدي داعش، وهجّر الكثيرمن سكان المنطقة من العرب والتركمان، حيث أوضحت منظمة العفو الدولية في تقريرها في 13 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أن "ب.ي.د" ارتكب انتهاكات ضد حقوق الإنسان وجرائم حرب، في المناطق التي يقطنها مدنيون عرب وتركمان شمالي سوريا.