26 يناير 2023•تحديث: 26 يناير 2023
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
غادر أحد المفرج عنهم في قضية انفجار مرفأ بيروت، وهو رئيس مصلحة الأمن والسلامة في المرفأ محمد زياد العوف، عبر مطار العاصمة اللبنانية إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي يحمل جنسيتها.
واستنادا إلى ما وصفتها بـ"معلومات مؤكدة"، ذكرت صحيفة "النهار" المحلية أن "المُخلى سبيله محمد زياد العوف، اللبناني الذي يحمل الجنسية الأمريكية، وصل إلى الولايات المتحدة".
ومباشرةً توجّه العوف إلى مطار بيروت فور خروجه من السجن الأربعاء، وقبل تنفيذ إشارة النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بمنع سفر جميع المُخلى سبيلهم في القضية، وفق الصحيفة.
وقال وكيل العوف المحامي صخر الهاشم للصحيفة، إن موكله "سافر في شكل قانوني وشرعي عبر مطار بيروت وبجواز سفره وغادرت معه زوجته وابنتيه في طائرة عاديّة حطّت في الولايات المتحدة".
وأضاف الهاشم، أن "قرار النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بتخلية (إخلاء سبيل) الموقوفين بملف المرفأ رفع الظلم (...) هم كانوا محتجزون إداريا خلافا للقانون"، على حد قوله.
وحتى الساعة 10:00 (ت.غ) لم يصدر تعقيب من النيابة العامة التمييزية بشأن العوف.
وكثُرت تحليلات، وفق الصحيفة، عن حصول ضغوطات أجنبية في ملف "المواطن الأمريكي العوف" باعتباره رهينة، وكون التحقيق كان معلقا بفعل دعاوى بحق المحقق العدلي في القضية القاضي طارق البيطار.
والأربعاء قرر عويدات إطلاق جميع الموقوفين في ملف انفجار مرفأ بيروت ومنعهم من السفر، وهو ما اعتبره البيطار "غير قانوني".
وعلى خلفية التحقيقات في انفجار 2020، تبادل عويدات البيطار ادعاءات قضائية بحق بعضهما البعض، ما دفع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى التحذير من "تداعيات خطرة".
وثمة جدل في لبنان بشأن قانونية استئناف البيطار تحقيقاته في ملف المرفأ بعد توقف دام 13 شهرا نتيجة طلبات الرد التي قدمها المتهمون (نواب ووزراء سابقون) بحقه.
وحسب تقديرات رسمية، وقع الانفجار في عنبر بالمرفأ كان يحتوي على نحو 2750 طنا من مادة "نترات الأمونيوم" شديدة الانفجار مُصادرة من سفينة ومُخزنة منذ 2014.
وأودى الانفجار الذي وقع عام 2020 بحياة أكثر من 215 لبنانيا وأصاب حوالي 6500 آخرين وأضر بقرابة 50 ألف وحدة سكنية وقُدرت خسائره المادية بنحو 15 مليار دولار.