22 يونيو 2021•تحديث: 23 يونيو 2021
الخرطوم/ بهرام عبد المنعم/ الأناضول
كشف رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، الثلاثاء، عن تفاصيل مبادرته لإيجاد مخرج للأزمة الوطنية وقضايا الانتقال الديمقراطي في بلاده.
والإثنين، أعلن حمدوك عن هذه المبادرة، عبر تدوينة على "فيسبوك"، لكنه لم يكشف عن تفاصيلها إلا الثلاثاء.
وتتضمن المبادرة 7 محاور، هي: إصلاح القطاع الأمني والعسكري، والعدالة، والاقتصاد، والسلام، وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو (نظام عمر البشير) ومحاربة الفساد، والسياسة الخارجية والسيادة الوطنية، والمجلس التشريعي الانتقالي، بحسب نسخ مكتوبة من المبادرة تم توزيعها على الصحفيين، خلال مؤتمر صحفي حضره مراسل الأناضول.
وقال حمدوك، في المؤتمر، إن أسس التسوية الشاملة تشمل توحيد الكتلة الانتقالية، وتحقيق أكبر إجماع ممكن داخلها حول مهام الانتقال، والشروع مباشرة وعبر جدول زمني متفق عليه في عملية الوصول لجيش واحد مهني وقومي بعقيدة عسكرية جديدة عبر عملية للإصلاح الشامل، وبما يعبر عن تنوع السودان الفريد، وتوحيد مراكز القرار داخل الدولة وعملها وفق رؤية مشتركة.
ومنذ 21 أغسطس/ آب 2019، يعيش السودان مرحلة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بانتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة، في 3 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اتفاقا لإحلال السلام.
وشدد على ضرورة الاتفاق على آلية موحدة للسياسة الخارجية، وإنهاء التضارب الذي شهدته الفترة الماضية، والالتزام بتنفيذ اتفاق السلام واستكماله كقضية رئيسية من قضايا الانتقال، وتقوية توجه الحكومة والدولة الذي يقوم على الإنتاج المحلي وحماية الفقراء والمستضعفين والتعاون مع المؤسسات الدولية.
كما دعا إلى الالتزام بتفكيك دولة الحزب لصالح دولة الوطن، وبناء دولة مؤسسات وطنية مستقلة، والتزام جميع الأطراف بالعمل للوصول إلى نظام حكم ديمقراطي مدني يقوم على أساس المواطنة المتساوية وإجراء انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة.
وقال إن "القوات المسلحة السودانية يجب أن تكون الجيش الوطني الوحيد، وذلك يتطلب إصلاحات هيكلية وعقيدة عسكرية جديدة وتمثيل التنوع السوداني في كافة مستوياتها وتنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية الوارد في اتفاق جوبا لسلام السودان".
وتابع أن "قوات الدعم السريع ذات طبيعة خاصة، وساهمت بدور إيجابي في التغيير ودمجها في القوات المسلحة يتطلب توافق بين قيادة القوات المسلحة والدعم السريع والحكومة للوصول لخارطة طريق متفق عليها تخاطب القضية بكل أبعادها".
و"الدعم السريع" هي قوات تتبع الجيش، ويقودها نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، محمد حمدان دقلو (حمديتي)، وتواجه اتهامات تنفيها بارتكاب انتهاكات، ويتردد أنها ترفض دمجها في الجيش.
وأردف أن "جهاز المخابرات العامة والشرطة السودانية يجب أن ينفذ ما ورد في الوثيقة الدستورية بشأنهما، وأن يخضعا لعملية إصلاحات عميقة وجذرية وعاجلة".
و"الوثيقة الدستورية" خاصة بالسلطة خلال المرحلة الانتقالية، وتم توقيعها في أعقاب عزل قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان 2019، لعمر البشير من الرئاسة (1989-2019)، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه.
وشدد حمدوك على ضرورة "ابتعاد القوى السياسية عن العمل داخل القوات المسلحة وعدم استقطاب منسوبيها، وتطوير صيغة مجلس الأمن والدفاع لمجلس للأمن القومي يمثل فيه المدنيون والعسكريون بصورة متوازنة ويختص بوضع استراتيجية الأمن القومي ومتابعة تنفيذها"
وأفاد بأن "قضية مستقبل القوات المسلحة وتنظيم علاقتها بالحياة السياسية الديمقراطية ستكون من قضايا المؤتمر الدستوري التي ستُحسم قبل نهاية المرحلة الانتقالية".
ووفق مراسل الأناضول، فإن حمدوك سيعقد لقاءات مع القوى العسكرية والسياسية والمدنية للتحاور حول مبادرته تمهيدا لتطبيقها.
ومنتصف يونيو/حزيران الجاري، حذر حمدوك من تشظي بلاده وانقسامها بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، بحسب خطاب للشعب بثه التلفزيون الرسمي.
وشهدت شوارع العاصمة الخرطوم، خلال الأيام القليلة الماضية، إغلاقا لطرق رئيسية بواسطة إطارات سيارات مشتعلة، احتجاجا على استمرار تردي الأوضاع المعيشية.
ويعاني السودان أزمات متجددة في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، بسبب انخفاض سعر صرف الجنيه مقابل الدولار في الأسواق الموازية (غير الرسمية) إلى أرقام قياسية.