21 أكتوبر 2021•تحديث: 21 أكتوبر 2021
الخرطوم/ عادل عبد الرحيم/ الأناضول
قال "تجمع المهنيين السودانيين"، الخميس، إن الهجوم على المتظاهرين السلميين خطوة مقصدها الاستفزاز والدفع في اتجاه العنف.
جاء ذلك في بيان صادر عن تجمع المهنيين (هيئة نقابية مستقلة)، قائد الحراك الاحتجاجي في البلاد.
وأضاف: "هاجمت القوات الأمنية حشود الثائرات والثائرين السلمية بأم درمان أمام مقر البرلمان، في خطوة مقصدها الاستفزاز والدفع في اتجاه العنف".
ورأى أن "الهجوم على المواكب السلمية هو إعلان سافر من السلطة الحالية بكل مكوّناتها عن عدائها للثورة والثوار وتطلعاتهم"، وناشد حشود المتظاهرين في أم درمان التمسك الكامل بالسلمية.
وأطلقت قوات الشرطة السودانية، الخميس، قنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريق آلاف المتظاهرين أمام مقر البرلمان، غربي العاصمة الخرطوم.
ووفق شهود عيان للأناضول، فقد فرّقت الشرطة آلاف المتظاهرين بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع أمام مقر البرلمان، بمدينة أم درمان، غربي الخرطوم.
كما تداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي، مجموعة صور ومقاطع فيديو، تظهر حالة من الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الشرطة، جراء إطلاق وابل من قنابل الغاز.
وفي وقت سابق الخميس، تظاهر آلاف السودانيين في الخرطوم وبقية ولايات البلاد، للمطالبة بـ "حماية الثورة واستكمال مهامها وتحقيق مطالبها".
وبحسب مراسل "الأناضول"، حمل المتظاهرون في الخرطوم وأنحاء البلاد الأعلام الوطنية ولافتات مدون عليها عبارات تطالب بالحكم المدني، منها: "يا سلطة مدنية.. يا ثورة أبدية"، و"كل السلطة في يد الشعب"، كما رددوا هتافات منها "سلمية.. سلمية"، و"ثوار أحرار.. حنكمل المشوار".
وخرج المتظاهرون بمدن الخرطوم، وبحري، وأم درمان، وكسلا، والقضارف، وخشم القربة (شرق)، والفاشر، ونيالا، والضعين، والجنينة (غرب)، وسنار، وسنجة، والدمازين (جنوب شرق)، ومدني، والمناقل (وسط)، والأبيض، والنهود (جنوب).
وانطلقت الاحتجاجات للمطالبة بحكم مدني وإنهاء الشراكة مع العسكريين في السلطة الانتقالية، واستكمال الانتقال السلمي الديمقراطي، ورفض دعوات تيار "الميثاق الوطني" والمكون العسكري في السلطة إلى حل الحكومة، وتشكيل أخرى.
وتقدم تظاهرات الخرطوم رئيس الحكومة عبد الله حمدوك وعدد من الوزراء، من أبرزهم وزيرا شؤون مجلس الوزراء خالد عمر يوسف، والنقل ميرغني موسى، بحسب مراسل "الأناضول".
والأربعاء، دعا "تجمع المهنيين السودانيين"، قائد الحراك الاحتجاجي، جميع القوى والقطاعات إلى المشاركة في تظاهرات الخميس، وحدد 13 مطلبا لإنجاز مهام الثورة التي أطاحت في 11 أبريل/ نيسان 2019، بالرئيس عمر البشير (1989 ـ 2019).
ومنذ شهر تتصاعد توترات بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية، بسبب اتهام قيادات عسكرية للقوى السياسية بأنها تبحث عن مصالحها الشخصية فقط ومسؤولة عن الانقلابات بالبلاد، وذلك على خلفية إحباط محاولة انقلاب في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي.
ويعيش السودان، منذ 21 أغسطس/ آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام، في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2020.