Nour Mahd Ali Abuaisha
26 يونيو 2026•تحديث: 26 يونيو 2026
إسطنبول / نور أبو عيشة / الأناضول
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، تمديد الجولة الخامسة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان يوما إضافيا، بعدما كان مقرر لها أن تنتهي الخميس.
ويأتي التمديد عقب ما أوردته وسائل إعلام عبرية عن تعثر المفاوضات بسبب خلافات بين تل أبيب وبيروت بشأن الانسحاب الإسرائيلي من جنوبي لبنان.
وقالت الخارجية الأمريكية في بيان، إن الجولة الخامسة من المحادثات التي بدأت هذا الأسبوع، ستُستأنف صباح الجمعة، بعد تمديدها يوما إضافيا.
وتابعت: "المحادثات بين إسرائيل ولبنان لا تزال مستمرة، فيما نواصل تيسير هذه العملية".
والخميس، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، إن خلافا تشهده المفاوضات يتمحور حول ما تسميه إسرائيل "الخط الأصفر" أو "خط مضاد الدروع" الذي اعتمدته في أبريل/ نيسان.
وترفض إسرائيل الانسحاب من المناطق الواقعة ضمن "الخط الأصفر" وتتمسك بالبقاء في قلعة الشقيف جنوبي لبنان.
و"الخط الأصفر"؛ خط وهمي يوجد على مسافة نحو 8 كيلومترات في عمق الأراضي اللبنانية من الحدود مع إسرائيل.
وبحسب الهيئة، تدرس إسرائيل انسحابا جزئيا ومشروطا من بعض المناطق التي سيطرت عليها خلال عملياتها البرية، بينما يطالب لبنان بانسحاب كامل من جميع القرى والبلدات الواقعة ضمن ذلك الخط.
بدورها، أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" بأن واشنطن طرحت مقترحا لتنفيذ "خطة تجريبية" تقوم على انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من مناطق محددة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها وإزالة أي بنية عسكرية تابعة لـ"حزب الله".
وأضافت الصحيفة أن الخلاف يتمحور حول نقطة انطلاق الخطة، إذ تدعم واشنطن وبيروت بدء تنفيذها في مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي، بينما تصر تل أبيب على تطبيقها أولا في مناطق لا توجد فيها قواتها، لاختبار قدرة الجيش اللبناني على منع نشاط "حزب الله".
ويتزامن ذلك مع مواقف إسرائيلية رافضة لأي انسحاب قريب، إذ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر للسلطات المحلية في تل أبيب إن إسرائيل "ستبقى هناك".
فيما أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش لن ينسحب من المنطقة العازلة في جنوبي لبنان "حتى في حال تعرضه لضغوط أمريكية".
وفي المقابل، ادعت إذاعة الجيش الإسرائيلي الخميس، سحب عدد من الألوية المقاتلة من لبنان إلى داخل إسرائيل، ضمن ما وصفته بخطة لـ"رفع الجاهزية" والتدريب، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجانب اللبناني بشأن أي انسحاب.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحرب بين عامي 2023 و2024.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026 تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر عن 4 آلاف و230 قتيلا، و12 ألفا و179 جريحا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.