01 أبريل 2022•تحديث: 01 أبريل 2022
تونس/عادل الثابتي/ الأناضول
أعربت واشنطن، الخميس، عن "انشغالها العميق" إزاء قرار الرئيس التونسي قيس سعيد "أحادي الجانب" بحلّ البرلمان، معتبرة أن أي عملية إصلاح سياسي بالبلاد ينبغي أن تكون "بالتنسيق" مع شتى الأحزاب.
جاء ذلك في بيان للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية نيد برايس، نشرته السفارة الأمريكية في تونس، واطلع عليه مراسل الأناضول.
وقال برايس: "تعرب الولايات المتحدة عن انشغالها العميق بشأن القرار أحادي الجانب الذي اتخذه الرئيس التونسي، بحل البرلمان، وإزاء ما يتداول من أن السلطات التونسية تدرس اتخاذ إجراءات قانونية بحق نواب فيه".
وأضاف، "لقد أبلغنا المسؤولين التونسيين باستمرار بأنه ينبغي أن تكتسي أي عملية إصلاح سياسي بالشفافية وأن تشمل الجميع وأن تجري بالتنسيق مع شتى الأحزاب السياسية والنقابات العمالية ومكونات المجتمع المدني".
وأوضح المتحدث الأمريكي أن "العودة السريعة إلى الحكم الدستوري، ومن ذلك برلمان منتخب، أمر بالغ الأهمية لمنظومة حكم ديمقراطي ومن شأنها أيضا أن تؤمّن دعما مستمرا واسع النطاق للإصلاحات المطلوبة لمساعدة الاقتصاد التونسي على الانتعاش".
والأربعاء، أقر البرلمان في جلسة عامة افتراضية قانونا يلغي الإجراءات الاستثنائية التي بدأها سعيد في 25 يوليو/ تموز الماضي، ومنها تجميد اختصاصات البرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وحل المجلس الأعلى للقضاء.
وبعد ساعات، أعلن الرئيس سعيد حل البرلمان "حفاظا على الدولة ومؤسساتها"، معتبرا أن اجتماع البرلمان وما صدر عنه "محاولة انقلابية فاشلة"، بحسب كلمة متلفزة.
والخميس، أفاد رئيس البرلمان المنحل راشد الغنوشي، في حوار مع قناة الجزيرة، بأن "فرقة مكافحة الإرهاب" التابعة لوزارة الداخلية "استدعت" أكثر من 30 نائبا، دون توضيح أسباب ذلك، فيما لم يصدر تعليق فوري من السلطات التونسية بالخصوص.
وترفض قوى سياسية واجتماعية إجراءات سعيد الاستثنائية وتعتبرها "انقلابًا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحًا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.
وقال سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إن إجراءاته هي "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم"، وشدد على عدم المساس بالحريات والحقوق.