Naim Berjawi
04 سبتمبر 2026•تحديث: 04 سبتمبر 2026
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
بعد أشهر من الانتظار والخوف من ألا يعود ابنه، شعر عبد الله عياش، بأن الحياة عادت إليه من جديد، حين وصل نجله حسين، الجمعة، إلى منزل العائلة في بلدة حاروف جنوبي لبنان، عقب إفراج إسرائيل عنه.
وفي مقابلة مع الأناضول، قال عياش: "شعوري هو شعور أي أب يستعيد ابنه بعد فقدانه، عادت إلي الحياة من جديد".
وأوضح أنه فقد الأمل في رؤية ابنه مجددا، بعدما انقطعت أخباره إثر اعتقال القوات الإسرائيلية له.
واعتقلت القوات الإسرائيلية حسين عياش، المنحدر من بلدة حاروف في قضاء النبطية جنوبي لبنان، في 27 يونيو/ حزيران الماضي، بعد أشهر من سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف والده أن حسين أخبره، عقب الإفراج عنه، بأنه تعرض للتعذيب والإهانة والذل خلال التحقيقات الإسرائيلية معه.
وبين فرحة عودته وما خلفته شهور الاحتجاز من آثار، أكد الأب أن نجله يحتاج حاليا إلى الراحة والتعافي النفسي.
وتابع: "ابني الآن بحاجة إلى راحة نفسية، وكل ما أقوله له هو: أكمل حياتك.. هذه هي الحياة".
وأفرجت إسرائيل عن عياش، الجمعة، إلى جانب اللبناني علي شور، والسوريين أسعد حسيكي ووسام صماوي، وسلمتهم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر عند معبر رأس الناقورة الحدودي.
وبعد استكمال الإجراءات الرسمية وإجراء فحوصات طبية، عاد عياش إلى منزل عائلته في حاروف، فيما وصل شور إلى منزله في مدينة صور.
الخميس، أفرجت إسرائيل، عن الأسير اللبناني مالك كمال رازي، وسلمته إلى الجيش اللبناني عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر عند معبر الناقورة، بعد احتجازه نحو 11 شهرا، قبل أن تفرج عن الأربعة الآخرين في اليوم التالي.
وفي هذا السياق، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، إن التحقيق أظهر أن الخمسة "لا ينتمون إلى أي منظمة إرهابية، ولم يمارسوا الإرهاب، ولا مبرر لاستمرار احتجازهم".
ويمثل ذلك إقرارا إسرائيليا بوقوع اعتقالات عشوائية في لبنان، إذ احتُجز الخمسة لأشهر، وبعضهم قرابة سنة، قبل أن تعلن تل أبيب عدم ثبوت انتمائهم إلى أي تنظيم أو مشاركتهم في نشاط مسلح.
ولا تنفصل الحالات الخمس عن نمط وثّقته جهات حقوقية لبنانية، إذ رصدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، في وثيقة قانونية أصدرتها في ديسمبر/ كانون الأول 2025، اعتقال لبنانيين وفقدانهم خلال ممارستهم أنشطة مدنية.
وقبل الإفراج عن اللبنانيين الثلاثة، الخميس والجمعة، كان الجانب اللبناني يتحدث عن وجود 36 مختطفا لدى إسرائيل، في حين كانت تل أبيب تقر باحتجاز 33، بحسب الأكاديمي المتخصص في الشؤون الإسرائيلية نبيه عواضة.
وأوضح عواضة، في تصريح سابق للأناضول، أن 21 منهم اعتُقلوا بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أثناء محاولتهم العودة إلى قراهم.
وتتعامل الدولة اللبنانية مع المدنيين الذين اعتقلتهم إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية بوصفهم "مختطفين"، لا أسرى حرب ضمن عملية تبادل، خصوصا أن لبنان لا يحتجز إسرائيليين في المقابل.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و354 شخصا، وإصابة 12 ألفا و325 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.