Hosni Nedim
13 يوليو 2026•تحديث: 13 يوليو 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
قدرت وزارة الزراعة الفلسطينية في قطاع غزة، الاثنين، خسائر القطاع الزراعي جراء حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بنحو 3 مليارات دولار.
وقال المتحدث باسم الوزارة، رأفت عسلية، في مؤتمر صحفي عقد بمستشفى شهداء الأقصى في دير البلح (وسط)، إن التقديرات المستندة إلى تحليل الصور الجوية عالية الدقة، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، وقواعد البيانات الزراعية الرسمية، أظهرت أن قيمة الخسائر بلغت نحو 3 مليارات دولار أمريكي، منها 1.49 مليار دولار أضرار مباشرة و1.59 مليار دولار خسائر غير مباشرة.
وأوضح أن قطاع الإنتاج النباتي تعرض لخسائر كبيرة، إذ تضرر 158 ألفا و909 دونمات من أصل 182 ألفا و247 دونما، بنسبة بلغت 87 بالمئة، ما أدى إلى تراجع حاد في إنتاج المحاصيل وانخفاض القدرة على توفير الغذاء.
وذكر أن الحرب تسببت أيضا بانهيار شبه كامل لمنظومة الري الزراعي، بعد خروج 8 آلاف و700 بئر مياه زراعية عن الخدمة بالكامل، إلى جانب تضرر 3 آلاف و828 بركة مياه زراعية، وتدمير ألف و371 كيلومترا من خطوط نقل المياه الزراعية.
وفي قطاع الإنتاج الحيواني، بلغت نسبة الأضرار 90.3 بالمئة، وشملت تضرر أكثر من 5 آلاف و450 مزرعة للمجترات ونحو ألفين و300 مزرعة دواجن، إضافة إلى نفوق نحو 69 ألف رأس من الحيوانات المجترة ومليونين و79 ألف طائر، فضلا عن تضرر 28 ألفا و400 خلية نحل.
وأشار إلى أن قطاع الثروة السمكية تكبد خسائر كبيرة، تمثلت في تضرر ألف و674 وسيلة صيد بحرية و7 مزارع للاستزراع السمكي و450 بركة ثنائية الاستخدام، إضافة إلى تدمير المفرخ السمكي الوحيد، ما أدى إلى توقف شبه كامل لأنشطة الصيد والإنتاج السمكي.
كما طالت الأضرار البنية التحتية الزراعية، إذ تضرر 93 مشتلا زراعيا، بينها 50 مشتلا للبستنة و33 مشتلا للخضراوات، إلى جانب تدمير 18 فقاسة للبيض، و134 ثلاجة تخزين زراعي، فضلا عن أضرار واسعة لحقت بالمراكز الحكومية والمختبرات البيطرية ومحطات التجارب ومعالجة المياه ومرافق الصيادين.
وأكدت الوزارة أن هذا الدمار أدى إلى شلل شبه كامل في منظومة الإنتاج الزراعي، وتراجع حاد في الأمن الغذائي، وفقدان آلاف الأسر مصادر دخلها، ما زاد من اعتماد السكان على المساعدات الإنسانية.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي، والمؤسسات الأممية، والجهات المانحة إلى التحرك العاجل لدعم إنعاش القطاع الزراعي، وإعادة تأهيل بنيته التحتية، والتمكين لاستئناف الإنتاج، بما يعزز الأمن الغذائي والتعافي الاقتصادي في قطاع غزة.
ورغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في 10 أكتوبر 2025، لم تشهد الأوضاع الإنسانية في القطاع تحسنا بسبب تنصل إسرائيل من التزاماتها بما في ذلك فتح المعابر، وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية، ومواد البناء.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية، التي استمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل، وما يزيد على 173 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.