06 أغسطس 2017•تحديث: 07 أغسطس 2017
مأرب، (اليمن)/ علي عويضة/ الأناضول
بحث نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي، اليوم الإثنين، مع رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي في العاصمة الأردنية عمان، الجهود المبذولة لإحلال السلام في اليمن، وتسهيل دخول اليمنيين إلى المملكة.
وقال وزير الخارجية اليمني إن "الحرب التي أشعلتها مليشيات الانقلابين (الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح) الإرهابية لا تزال مستمرة، وسببت دمارًا في اليمن، وزيادة الفقر وانتشار الأوبئة"، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (رسمية).
وأعرب الوزير اليمني عن رغبة بلاده في "تفعيل اللجنة العليا اليمنية الأردنية المشتركة، واستئناف عقد اجتماعاتها، وتقديم المساعدات العلاجية لمواجهة وباء الكوليرا إضافة الى تقديم تسهيلات في منح تأشيرات الدخول لزيارة الأردن من المواطنين اليمنيين".
والخميس الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها سجلت 1923 حالة وفاة، ورصدت 448 ألف و603 حالة إصابة، من بينها 690 حالة مؤكدة مختبريًا في 21 محافظة يمنية ينتشر فيها المرض من أصل 22 محافظة، خلال 14 أسبوعا
من تفشي المرض منذ 27 إبريل/نيسان الماضي.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الأردني عن استمرار دعم بلاده لليمن في مختلف المجالات، ولفت إلى أهمية البدء بالتحضير لاجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين في أقرب وقت.
وتعنى اللجنة اليمنية الأردنية المشتركة بتوقيع اتفاقيات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وعقدت آخر اجتماعاتها في صنعاء مطلع عام 2014.
وأبدى الملقي استعداد حكومته لتقديم الأدوية والأمصال للحكومة اليمنية للمساهمة في معالجة وباء الكوليرا، دعمًا لأشقائهم في اليمن، ومساهمة في تخفيف معاناة الشعب.
وبحسب وكالة الأنباء الأردنية "بترا" (حكومية)، قال الملقي إن "الأردن لن يألو جهدًا لدعم اليمن على كافة الصعد الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية".
وأشار الملقي إلى موافقة حكومته مؤخرًا على طلب نقل مكتب (المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد) من نيويورك إلى الأردن مؤقتًا، لمواصلة جهوده الأممية الهادفة إلى عودة الأمن والهدوء لليمن.
واعتبر أن إجراء نقل المكتب إلى عُمان "يعكس ثقة المجتمع الدولي بأهمية الدور الذي يقوم به الأردن لدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي".
وتطرّق رئيس الوزراء إلى تأشيرات دخول اليمنيين للمملكة، حيث "وعد بالنظر بإيجابية تجاه هذا الأمر وتقديم التسهيلات اللازمة؛ سيما للحالات الإنسانية مع الأخذ بالاعتبار الأمور الأمنية".
وتتزامن زيارة الوزير اليمني الذي وصل إلى عمّان، السبت، مع زيارة للمبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ إلى الأردن يلتقي خلالها العاهل الأردني، ويسعى خلال جولته للتسويق لخطته بشأن ميناء الحديدة، التي يعتبرها مدخلاً لإحلال السلام في اليمن.
ويسعى ولد الشيخ إلى فرض خارطة الحل الخاصة بميناء "الحديدة" الاستراتيجي، (غرب)، التي تنص على انسحاب "الحوثيين" منه، وتسليمه لطرف ثالث محايد، مقابل وقف التحالف العربي لأي عملية عسكرية في الساحل الغربي،
وكذلك الاتفاق على مسألة توريد الإيرادات وحل أزمة رواتب الموظفين المتوقفة منذ 10 أشهر.
ودعت الحكومة اليمنية، منذ أشهر، "الحوثيين" إلى توريد الإيرادات إلى البنك المركزي بالعاصمة المؤقتة عدن، للتعجيل بدفع رواتب الموظفين، بعد أن تم نقله من العاصمة صنعاء إلى عدن في سبتمبر/أيلول 2016.
ومنذ 26 مارس/ آذار 2015 يشن تحالف عربي، تقوده الجارة السعودية، حربًا على مسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) والرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، المتهمين بتلقي دعم عسكري إيراني، والذين يسيطرون بقوة السلاح
على محافظات، بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.