07 أكتوبر 2021•تحديث: 07 أكتوبر 2021
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
قال مسؤول فلسطيني، الخميس، إن إسرائيل، تشن تصعيدا "غير مسبوق"، على الوجود الفلسطيني، في مدينة القدس الشرقية المحتلة.
وذكر وزير شؤون القدس، فادي الهدمي في تصريح مكتوب أرسل نسخة منه لوكالة الأناضول أن سكان المدينة، باتوا "أمام حرب مفتوحة في كل مناحي الحياة".
وأضاف: "لا يكاد يمر يوم واحد دون قرار أو إجراء أو انتهاك إسرائيلي ضد المدينة وسكانها، وآخرها قرار محكمة إسرائيلية، بالسماح للجماعات اليهودية المتطرفة بأداء الطقوس الدينية في ساحاته".
وتابع الهدمي: "هذا تطور خطير وغير مسبوق، وهو يأتي بعد أن باتت شرطة الاحتلال تغض الطرف عن قيام المتطرفين بأداء طقوس دينية يهودية خلال اقتحاماتهم للمسجد الأقصى بعد التزايد الملحوظ في أعداد المقتحمين للمسجد".
واعتبر الوزير الفلسطيني أن ما يجري هو "انتهاك فظ وخطير للوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى، ويمهد الطريق لمحاولة فرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى".
ودعا الهدمي "الدول العربية والإسلامية إلى وقفة جادة إزاء الهجمة الشرسة التي تتعرض لها مدينة القدس والمسجد الأقصى".
وفي قرار غير مسبوق، اعتبرت قاضية إسرائيلية أن "الصلاة الصامتة" لليهود في المسجد الأقصى، ليست "عملاً إجرامياً".
وقالت القناة السابعة الإسرائيلية الأربعاء، إن قاضية محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس، بيهلا يهالوم قضت (الثلاثاء) بأن الصلاة الصامتة، في الحرم القدسي (المسجد الأقصى)، لا يمكن تفسيرها على أنها عمل إجرامي".
ومؤخرا، بدأ مستوطنون إسرائيليون، بأداء "صوات صامتة"، خلال اقتحاماتهم للمسجد الأقصى.
ويقتحم المستوطنون المسجد الأقصى، بصورة شبه يومية، على فترتين، صباحية وبعد صلاة الظهر، عبر باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد، بتسهيلات ومرافقة من الشرطة الإسرائيلية.
وقال الوزير الفلسطيني في بيانه، إن قرار القاضية الإسرائيلية جاء بعد أن شرعت "بلدية الاحتلال بوضع الأسس لإقامة أكثر من 9 آلاف وحدة استيطانية جديدة على أرض مطار القدس الدولي في قلنديا بالتزامن مع الشروع بشق نفق للمستوطنين أسفل حاجز قلنديا العسكري".
وأضاف الهدمي: "وبالتزامن يتم الاعداد لتنفيذ المشروع الاستيطاني A1، شرق القدس، وإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية في المستوطنات القائمة على أراضي المدينة بما فيها رامات شلومو، وهار حوماه، وجفعات هاماتوس، وغيلو، وغيرها".
وتابع "ما يجري فعليا هو نشاط محموم لعزل القدس الشرقية نهائيا عن محيطها الفلسطيني من خلال حزام استيطاني".
وذكر الوزير الفلسطيني أن مجمل هذه التطورات يتزامن مع طرح مخططات استيطانية كبيرة، بما فيها ما يسمى بمخطط "مركز المدينة وقانون التسوية".
وشدد الهدمي على أن ما يجري يستدعي التحرك العاجل والسريع من قبل الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي والإدارة الأمريكية.