Ashoor Jokdar
19 أكتوبر 2016•تحديث: 19 أكتوبر 2016
أنقرة / سلطان جوغالان / الأناضول
قال وزير شؤون الاتحاد الأوروبي كبير المفاوضين الأتراك، عمر جليك، إن بعض الممارسات، التي تنتهجها قوات "الحشد الشعبي"، المكونة من المقاتلين الشيعة، تولّد نتائج مُخيفة على غرار ممارسات تنظيم "داعش"، وإنه لا يحقّ لأحد أن يُخيّر العراقيين بين تلك الممارسات.
وخلال مقابلة مع إحدى القنوات التركية، حذر جليك من أن دخول "الحشد الشعبي" إلى مدينة الموصل التابعة لمحافظة نينوى، شمالي العراق، وبسط سيطرتها هناك، من شأنه أن "يتسبب بخلق حرب طائفية كبيرة، وأن هذا أمر خطير للغاية".
وأضاف: "ما تُسمى بقوات الحشد الشعبي تتشكل من المقاتلين الشيعة فقط، وبعض ممارساتها تولّد نتائج مماثلة لممارسات تنظيم داعش المخيفة؛ لذلك لا يحق لأحد أن يجبر الناس على الاختيار بين عنف داعش وعنف الحشد الشعبي".
وشدّد الوزير على أن "الأمر ليس مسألة شيعة أو سنّة، وإنما هناك بعض المجموعات التي تعمد بشكل خاص على إظهار تركيا وكأنها تعادي الشيعة. هناك كارثة ستلحق بالمسلمين والإنسانية جمعاء إذا مارست بعض الأطراف الطائفية باسم السنّة والشيعة".
وحذّر جليك من احتمال هجرة أكثر من مليون شخص في حال تشكلت حالة عدم استقرار في مدينة الموصل العراقية، وأن هذا الأمر سوف يؤثّر سلبًا على تركيا وأوروبا والنظام العالمي ليتوسع إلى جميع أنحاء العالم.
وأردف قائلًا: "لو أُقيمت منطقة حظر الطيران في سوريا كما اقترح الرئيس رجب طيب أردوغان، لما كانت تركيا وأوروبا تواجه التكلفة السياسية والإنسانية لأزمة الهجرة الراهنة؛ لذلك علينا أن نتجنب تكرار الخطأ ذاته في العراق، ونمنع سيطرة الحشد الشعبي والمجموعات الطائفية المشابهة".
وانطلقت، فجر الإثنين الماضي، معركة تحرير الموصل، بمشاركة 45 ألفاً من القوات التابعة لحكومة بغداد، سواء من الجيش، أو الشرطة، مدعومين بقوات الحشد الشعبي، وقوات حرس نينوى (سنية)، إلى جانب قوات "البيشمركة " (جيش الإقليم الكردي)، وإسناد جوي من جانب مقاتلات التحالف الدولي.
وبدأت القوات الزحف نحو مدينة الموصل من محاورها الجنوبية والشمالية والشرقية من أجل استعادتها من قبضة تنظيم "داعش"، الذي يسيطر عليها منذ 10 يونيو/حزيران عام 2014.
يأتي ذلك وسط تحذيرات حقوقية من ارتكاب ميليشيات "الحشد الشعبي" "انتهاكات" ضد أهالي الموصل؛ حيث سبق أن واجه اتهامات بارتكاب "انتهاكات" ضد أهالي مدن سنية خلال تحريرها من "داعش"، وهي الاتهامات التي يرفضها الحشد.