Tarek Mohammed
27 يوليو 2017•تحديث: 28 يوليو 2017
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
قال وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الخميس، إن "الأمم المتحدة هي المكان المناسب للبحث عن حل للأزمة الخليجية، ولاستعراض الخيارات الممكنة".
وأضاف الوزير في تصريحات صحفية أدلى بها من مقر المنظمة الدولية في نيويورك، إن الأمم المتحدة هي "المكان المناسب لمواجهة الحصار غير المشروع (المفروض من السعودية والإمارات والبحرين) علي قطر وإيجاد حل قانوني للأزمة".
وأشار أن بلاده "لم تر أية خطوة إيجابية من قبل الدول المحاصرة منذ بدء الأزمة".
وأردف قائلا: "نجد في سلوك وتصريحات المسؤولين بالدول المحاصرة تناقضًا وتضاربًا، وهم يواصلون حملة افتراءات ضد دولة قطر، ويمدون تلك الحملات إلى عواصم أخرى منها واشنطن، بل وصلوا إلى مرحلة دفع أموال من أجل شيطنة الدوحة".
وأوضح الوزير أن "قطر تريد حل الأزمة من خلال القنوات الدبلوماسية وعبر الحوار".
وتابع: "أي اتفاق يتعين أن ينتج عنه التزامات تبادلية وجماعية وليس إملاءات من قبل طرف على طرف آخر".
واستطرد في ذات السياق معتبرًا أن "الخطوات التي اتخذتها الدول المحاصرة ضد قطر هي خطوات مخالفة للقانون الدولي وتنتهك سيادة دولة قطر".
وفي رد منه على أسئلة الصحفيين بشأن الدور الذي يمكن لمجلس الأمن القيام به به من أجل حل الأزمة، قال وزير الخارجية القطري، إن "بلاده أطلعت أعضاء مجلس الأمن على الأمر".
وأضاف: "قدمنا لهم خلفية للأزمة، وشرحنا لهم كيف أن الحملة استندت على أساس هش، وهو الاختراق الإلكتروني الذي نعتبره إرهابًا إلكترونيًا ضد دولة".
وتابع: "نعم هناك دور لمجلس الأمن وللجمعية العامة (للأمم المتحدة) ولكل المنظومة الأممية حيث يستمر الطرف الآخر من الصراع في خطواته العنيدة".
وشدد على التزام بلاده "بحل هذا الموضوع من خلال الحوار"، قائلًا: "لا نعتزم التصعيد".
وبدأت الأزمة الخليجية، في 5 يونيو/حزيران الماضي، حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وفرض الثلاث الأولى عليها إجراءات عقابية، لاتهامها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما نفته الأخيرة.
وفي 22 يونيو/حزيران الماضي، قدمت الدول الأربع لقطر قائمة تضم 13 مطلبًا لإعادة العلاقات مع الدوحة، من بينها إغلاق قناة "الجزيرة"، وأمهلتها 10 أيام لتنفيذها.
المطالب المقدمة لاقت رفضا من الدوحة التي قالت إنها "ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ".
وفيما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصي، قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: "ندين أي عمل من شأنه أن يقوض الأمن في المسجد الأقصى".
ولفت، خلال المؤتمر الصحفي ذاته، إلى أن إسرائيل "قامت في الأيام القليلة الماضية بالتصعيد، وهذا أمر لم تقبله قطر ولا المجتمع الدولي أيضا".
وأوضح أنه "من المؤسف أن إسرائيل تعيد الإجراءات ذاتها، ونأمل في أن تتم المحافظة على الوضع الراهن للمسجد الأقصى".
وإثر هجوم أدى إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين وشرطيين إسرائيليين اثنين، أغلقت إسرائيل الأقصى، في الرابع عشر من يوليو/تموز الجاري، ومنعت الصلاة فيه، للمرة الثانية منذ احتلالها القدس الشرقية في 1967.
وبعد منعها للصلاة بالمسجد، أعادت إسرائيل فتحه جزئيًا، بعد يومين، واشترطت على المصلين الدخول عبر بوابات فحص إلكتروني نصبتها، وهو ما رفضه الفلسطينيون، وظلوا لمدة 11 يوما، يؤدون صلواتهم الخمس بمنطقة "باب الأسباط" أحد أبواب الأقصى.
وأزالت الشرطة الإسرائيلية، في وقت سابق اليوم، حواجز حديدية وضعتها قبل أيام في منطقة "باب الأسباط"، وذلك بعد أن أزالت، أمس الأول الثلاثاء، بوابات الفحص الإلكترونية، لكنها تواصل حتى مساء اليوم الاعتداءات على المصلين داخل الأقصى وفي محيطه.