05 فبراير 2020•تحديث: 05 فبراير 2020
الخرطوم/ الأناضول
وزير الثقافة والإعلام المتحدث باسم الحكومة فيصل محمد صالح اعتبر تفرد البرهان بالقرار في العلاقات الخارجية للسودان خرق للوثيقة الدستورية وتجاوز لاختصاصات الجهاز التنفيذي
وفي سياق الرفض الشعبي، رئيس تحرير صحيفة سودانية يرفض المشاركة بلقاء للبرهان مع إعلاميين
اعتبر وزير الثقافة والإعلام السوداني، فيصل محمد صالح، الأربعاء، لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "خرق وتجاوز" لموقف البلاد الثابت ضد التطبيع والعلاقات مع إسرائيل.
جاء ذلك في تدوينة له على صفحته بموقع فيسبوك، اطلعت عليها الأناضول.
وقال صالح، وهو المتحدث باسم الحكومة، إن موقفه من لقاء البرهان مع نتنياهو قائم على اعتباره "أخذ رئيس مجلس السيادة العلاقات الخارجية للسودان بيده والتقرير فيها بشكل متفرد فيه خرق للوثيقة الدستورية وتجاوز لاختصاصات الجهاز التنفيذي".
كما اعتبر الوزير السوداني، "التعامل مع إسرائيل بهذا الشكل والاجتماع المنفرد مع نتنياهو فيه خرق وتجاوز للموقف السوداني الثابت على مر العهود بأن لا تطبيع ولا علاقات مع إسرائيل إلا بعد الإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".
وشدد على أن هذا الموقف "لا تملك أجهزة الحكم الانتقالي محدودة الصلاحيات تغييره، وإنما يترك الآمر للمجلس التشريعي أو المؤتمر الدستوري والحكومة المنتخبة".
وفي سياق الرفض الشعبي، أعلن رئيس تحرير صحيفة "مصادر" السودانية (مستقلة)، عبد الماجد عبد الحميد، اعتزاره عن حضور لقاء تعريفي يعقده البرهان، مع إعلاميين، حول لقائه مع نتنياهو.
وقال عبد الحميد عبر "فيسبوك": "تلقيت دعوة لحضور لقاء لرئيس مجلس السيادة مع قادة الأجهزة الإعلامية السودانية لتنويرهم حول كارثة لقائه مع رئيس وزراء دولة الكيان الصهيوني".
وأضاف: "قدمت اعتذاري عن حضور اللقاء (لم يذكر موعده)، لن أستمع لرجلٍ صافح نتنياهو، وصفع أمتنا السودانية في وجهها".
وفي وقت سابق، أعلن الجيش السوداني، تأييده لنتائج زيارة البرهان إلى أوغندا، "بما يحقق المصلحة العليا للأمن الوطني والسودان".
والثلاثاء، اعتبر البرهان، أن لقاءه مع نتنياهو، في أوغندا الإثنين، استهدف "تحقيق المصالح العليا للشعب السوداني".
ورحّب رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، الأربعاء عبر صفحته على فيسبوك، بـ"التعميم الصحفي" الذي أصدره البرهان، لكنه استدرك أن "العلاقات الخارجية من مهام مجلس الوزراء".
فيما أدان "تجمع المهنيين السودانيين" اللقاء واعتبره "تجاوزا خطيرا" للسلطة الانتقالية والوثيقة الدستورية، كما قالت قوى إعلان الحرية والتغيير، في بيان، إن اللقاء يشكل "تجاوزا كبيرا للسلطة التنفيذية".
وباستثناء مصر والأردن، اللتين ترتبطان مع إسرائيل بمعاهدتي سلام، لا تقيم أية دولة عربية أخرى علاقات رسمية معلنة مع إسرائيل.
وبعد أن كشفت إسرائيل عن اللقاء، أعلنت حكومة الخرطوم، مساء الإثنين، أنه لم يتم التشاور معها ولا إطلاعها على اللقاء، وأنها تنتظر توضيحات من البرهان.
وكشف مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلية، عبر "تويتر" الإثنين، عن لقاء نتنياهو والبرهان، مضيفًا أنهما اتفقا على "بدء تعاون يقود نحو تطبيع العلاقات بين البلدين".