13 أغسطس 2016•تحديث: 14 أغسطس 2016
صنعاء/زكريا الكمالي/ الأناضول
قال وفد جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، وحزب المؤتمر الشعبي العام (جناح الرئيس السابق علي عبد الله صالح)، اليوم السبت، إن استمرار التصعيد العسكري من قبل قوات التحالف العربي والقوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، يقلّل من فرص استمرار مشاورات السلام.
وتصاعدت المعارك والغارات الجوية للتحالف العربي التي تقوده السعودية، منذ السبت الماضي، بالتزامن مع فشل مشاورات السلام التي أقيمت في الكويت، بين وفدي الحكومة من جهة، و"الحوثيين-صالح" من جهة أخرى، لأكثر من 90 يوماً، في إيقاف النزاع المتصاعد منذ مارس/ آذار 2015.
وعقب ذلك أقدم "الحوثيون" وحزب "صالح"، على تشكيل ما أسموه "المجلس السياسي الأعلى لإدارة شؤون البلاد"، الأمر الذي لاقى رفض الحكومة والمبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد.
وأكد وفد الحوثي-صالح، في بيان صحفي، أصدره اليوم، وحصلت الأناضول على نسخة منه، أن "التصعيد العسكري وما صاحبه من منع وعرقلة عودة الوفد الوطني من مسقط إلى العاصمة صنعاء، يقلّل من إمكانية استمرار المشاورات وإقامة جولة ثالثة".
وهدد وفد "الحوثي-صالح" بـ "خيارات أشد إيلاماً، إذا استمر التصعيد العسكري في صنعاء، من قبل التحالف العربي والقوات الحكومية، في ظل صمت دولي وأممي".
وبارك "الخطوات الدستورية المتمثلة في تشكيل المجلس السياسي الأعلى، واجتماع مجلس النواب لمنح الثقة للمجلس، لمباشرة مهامه في إدارة شؤون البلاد".
ودعا وفد الحوثي-صالح،، القوى الدولية والأمم المتحدة إلى الاضطلاع بدورها وإيقاف "الصلف والعدوان الهمجي على الشعب اليمني".
وفي وقت سابق اليوم، اتهم المتحدث باسم "الحوثيين"، محمد عبد السلام، الأمم المتحدة بـ "نكث وعود" قطعتها لتأمين رحلات وفدهم إلى مشاورات الكويت.
ولفت عبد السلام، في بيان نشره على صفحته الرسمية في "فيس بوك"، أن "السلطات السعودية أقدمت مجددا على تمديد فترة الحظر الجوي 72 ساعة أخرى، ومنع الوفدهم التفاوضي من العودة إلى العاصمة صنعاء".
وفي الثامن من أغسطس/آب الجاري، أعلن التحالف العربي تعليق جميع الرحلات الجوية المتوجهة من وإلى مطار "صنعاء"، لمدة 72 ساعة بشكل مبدئي، ما أعاق عودة وفد "الحوثي - صالح" من الكويت إلى اليمن والذي ما زال ينتظر في سلطنة عمان.
والسبت الماضي، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، رفع مشاورات الكويت، وقال إن طرفي المشاورات (الحكومة والحوثيين وحزب صالح) اتفقا على جولة جديدة بعد شهر منذ ذلك التاريخ، في دولة لم يتم تحديدها بعد.