01 سبتمبر 2019•تحديث: 03 سبتمبر 2019
إسطنبول/ رنا جاموس/ الأناضول
ندد عدد من أبناء الجالية اليمنية، في مدينة إسطنبول التركية، الأحد، بما قالوا إنها "جرائم ممنهجة" ترتكبها الإمارات في اليمن، ودعوا إلى خروج قواتها من بلدهم، بعد أن تعرض الشعب اليمني لـ"خديعة كبرى".
جاء ذلك خلال وقفة في منطقة الإطفائية بحي الفاتح؛ احتجاجًا على غارات شنتها مقاتلات إماراتية على قوات من الجيش اليمني في جنوب البلاد، قبل أيام؛ ما أسقط قتلى وجرحى.
وتشن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعومة إماراتيًا، هجومًا للسيطرة على محافظات جنوبية، بينها عدن وأبين وشبوة، وطرد القوات الحكومية منها.
وبدأ المحتجون وقفتهم بأداء صلاة الغائب على "أرواح القتلى"، الذين قتلوا في الغارات الإمارتية الأخيرة، تلاها إلقاء النشيد الوطني، ثم ترديد هتافات منددة بما قالوا إنه "تدخل وإجرام إماراتي"، بحسب مراسلة الأناضول.
والإمارات هي ثاني أبرز دولة في تحالف عسكري تقوده السعودية، وينفذ منذ 2015 عمليات في اليمن، دعمًا للقوات الموالية للحكومة، في مواجهة قوات جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، المدعومة من إيران، والمسيطرة على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.
ودعت رئيسة اللجنة التحضيرية للوقفة الاحتجاجية، نبيلة سعيد، في كلمة لها، الإمارات إلى "عدم البقاء في الأراضي اليمينة تحت أي مسمى كان.. على دول التحالف إعفاء الإمارات من دورها".
وتنفي الإمارات استهدافها لقوات الحكومة اليمنية، وتقول إنها قصفت "تنظيمات إرهابية"، وتشدد على أن قرار استمرارها في التحالف العربي من عدمه هو بيد السعودية.
ودعا المحتجون، في بيان، كافة دول العالم وهيئات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي إلى "الوقوف بجانب الشعب اليمني وحكومته، في مواجهة انتهاكات الإمارات داخل اليمن".
ونددوا بممارسات الإمارات "العبثية" و"انتهاكاتها للسيادة الوطنية، وتقويض مؤسسات الدولة، والاعتداء على قوات الجيش، خلال مهمة إنفاذ القانون وبسط الأمن بالعاصمة (المؤقتة) عدن، في 29 أغسطس/ آب الماضي؛ ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى من المدنيين والعسكريين".
وشددوا على أن "الشعب اليمني تعرض لخديعة كبرى من جانب الإمارات، عضو التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية".
وقال المحتجون في بيانهم إن "القصف الإماراتي على اليمن يأتي ضمن سلسلة ممتدة من جرائم ممنهجة، بدءًا بتشكيل ميليشيات مسلحة، خارج مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية، وإنشاء شبكات سجون السرية، وممارسة أبشع صور التعذيب، وصولًا إلى دعم التمرد المسلح لما يسمى المجلس الانتقالي".
ويدعو المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله، ويتهم الحكومات المتعاقبة بإهمال الجنوب ونهب ثرواته.
وأعرب المحتجون عن شكرهم لـ"كافة أحرار العالم الذين وقفوا مع قضية الشعب اليمني، في مواجهة الانقلاب الحوثي، المدعوم من إيران، وانقلاب المجلس الانتقالي، المدعوم من الإمارات".
كما أعربوا عن شكرهم لـ"تركيا حكومة وشعبًا على مواقفها المشرفة في دعم اليمن بكل الوسائل المتاحة، وعلى حسن الاستضافة لكافة أبناء الجالية اليمينة".
وتضع التطورات في جنوبي اليمن مزيدًا من العراقيل أمام جهود الأمم المتحدة المتعثرة أساسًا للتوصل إلى حل سياسي ينهي حربًا مستمرة منذ خمس سنوات، حتى بات معظم السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية.