Kilani Mahmoud
16 أبريل 2016•تحديث: 17 أبريل 2016
روما / محمود الكيلاني/ الأناضول
اقترح رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، على الاتحاد الأوروبي منح مساعدات مالية للدول الأفريقية التي تعد مصدراً للهجرة غير الشرعية عبر إبرام ما أسماه "عقد للهجرة".
جاء ذلك في رسالة بعث بها، رينزي، اليوم السبت، إلى رئيسي المفوضية الأوربية جان كلود يونكر، والمجلس الأوروبي دونالد تاسك، نشرها موقع رئاسة الوزراء الإيطالية.
وبحسب الرسالة، فإن "عقد الهجرة" الذي أعدته الحكومة الإيطالية "قد أخذ بعين الاعتبار التجارب الأخيرة، وعلى وجه الخصوص، الاتفاق المبرم بين تركيا والاتحاد الأوروبي، الذي يمثل محاولة أولى ملموسة لتعزيز التعاون مع بلد ثالث، حيث أظهر أنه "من الممكن تطوير فعالية إدارة تدفقات الهجرة".
وتوصلت تركيا والاتحاد الأوروبي، في 18 آذار/ مارس 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل، إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية، وتهريب البشر، حيث تقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في 4 أبريل/نيسان الحالي، باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية بعد الـ20 من الشهر الماضي، ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.
وأضاف رئيس الحكومة الإيطالية، في رسالته، "نحن نعتقد أن هذا الاتفاق (التركي الأوروبي) لا ينبغي أن يبقى حالة وحيدة" .
وتابع "هذه الوثيقة (عقد الهجرة) تركز على ضرورة تكثيف التعاون والمساعدات للدول الأفريقية، التي تعد أرض منشأ وعبور للاجئين، وفي هذا الإطار يستطيع الاتحاد الأوروبي، أن يقدم أدوات تمويل للدول منشأ الهجرة في أفريقيا من خلال إصدار سندات مالية أفريقية أوروبية، من شأنها تسهيل وصول البلدان الأفريقية إلى أسواق رأس المال، مما يدعم أنماط نمو وازدهار مستدام في تلك البلدان ".
ومن المقرر أن تطرح هذه الوثيقة على اجتماع وزراء خارجية ودفاع الإتحاد الأوروبي، الذي يعقد الإثنين المقبل في العاصمة البلجكية بروكسل.
وشدد رينزي على "ضرورة التفريق بين المهاجرين لأسباب اقتصادية وإنسانية"، مؤكدًا ضرورة "دعم خطة خاصة لترحيل المهاجرين القادمين بصورة غير شرعية من الإتحاد الأوروبي، إلى بلدانهم مع ما يلزم ذلك من أدوات لوجستية ومالية، بعد إنشاء صندوق خاص في ميزانية الاتحاد الأوروبي لهذا الغرض".
ولفت أن هذه الوثيقة "قد أعدتها إيطاليا باعتبارها مساهمة في استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمعالجة الهجرة خارج الحدود".
تجدر الإشارة أن المنظمة الدولية للهجرة، أعلنت أمس الجمعة، أن 177 ألف و207 مهاجرين، دخلوا أوروبا عن طريق البحر، منذ مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي وحتى 13 أبريل/نيسان الجاري.
وأضافت المنظمة في بيان لها، أن بعض المهاجرين وصلوا إلى إيطاليا وقبرص وإسبانيا، بينما دخل معظمهم (150 ألفا) عن طريق اليونان، لافتة إلى زيادة المهاجرين القادمين من القرن الأفريقي ولا سيما من إريتريا.