الأمم المتحدة تحذر من مخاطر "الاستقطاب السياسي" على استقرار الكونغو الديمقراطية
مسؤول أممي: الحل الوحيد هو انخراط الأطراف المعنية في عملية شاملة ترسم مسارا سلميا للبلاد
Tarek Mohammed
12 أكتوبر 2016•تحديث: 12 أكتوبر 2016
New York
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
حذرت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء، من مخاطر "الاستقطاب السياسي الراهن في جمهورية الكونغو الديمقراطية وتداعياته على الاستقرار في البلاد".
ووصف الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية "مامان سامبو سيديكو"، الوضع الحالي الذي تمر به الكونغو بـ"الخطير الذي يمكن أن يؤثر على استقرارها".
وقال في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء جلسة مشاورات لمجلس الأمن حول أزمة الكونغو: "إن الأزمة الانتخابية في البلاد أصبحت أزمة دستورية، مع تعميق الاستقطاب السياسي وعدم وجود قرار فوري في الأفق"، دون مزيد من التفاصيل.
وأردف: "جميع الأطراف على استعداد للجوء إلى العنف لتحقيق غاياتها، في حين أن مساحة الحوار والنشاط السياسي البناء تتقلص أكثر فأكثر، إن الحل الوحيد هو أن تقوم الأطراف المعنية بإعادة الانخراط في عملية شاملة ترسم مسارا سلميا للبلاد".
وتعيش الكونغو الديمقراطية أزمة سياسية، خلال الأشهر الأخيرة، بسبب تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.
وأوضحت الهيئة الانتخابية الكونغولية، مؤخرًا، أن السباق الرئاسي لن يقام قبل 2018.
وتتهم المعارضة في الكونغو الديمقراطية الرئيس جوزيف كابيلا، الذي يتربع على عرش السلطة منذ 2001، بمحاولة البقاء في السلطة إلى ما بعد ولايته الرئاسية من خلال إرجاء موعد الانتخابات.
ودعا المبعوث الأممي المنظمات الدولية، إلى ضرورة حث "الحكومة على تنفيذ تدابير بناء الثقة مباشرة مع المعارضة، بما في ذلك الخطوات لضمان الحفاظ على حق التظاهر السلمي، كما يجب ألا يكون هناك إفلات من العقاب لأي مرتكب للعنف السياسي". وفي وقت سابق اليوم، ناقش مجلس الأمن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بشأن الوضع في جمهورية الكونغو والذي اتهم فيه "جهات تابعة للدولة الكونغولية بالمسؤولية عن 44% من حالات العنف الجنسي" التي وقعت في البلاد خلال الأشهر الأخيرة. وأوائل الشهر الجاري، أعلن "تجمع القوى من أجل التغيير"، أبرز ائتلاف معارض في الكونغو الديمقراطية في بيان، "مقاطعته النهائية" للحوار السياسي الجاري في العاصمة كنشاسا، منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي.
الأمم المتحدة تحذر من مخاطر "الاستقطاب السياسي" على استقرار الكونغو الديمقراطية