Mohamed Majed
03 يونيو 2026•تحديث: 03 يونيو 2026
إسطنبول / الأناضول
أدانت 6 دول عربية، الأربعاء، الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على البحرين والكويت، واعتبرتها "انتهاكا صارخا وخطيرا" لسيادة البلدين وتهديد لأمن المنطقة.
جاء ذلك في مواقف رسمية رصدتها "الأناضول"، صادرة عن السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن ولبنان ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي، في أعقاب إعلان البحرين والكويت اعتراض وتدمير صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية كانت تستهدف بلادهما.
وأعربت السعودية، في بيان للخارجية، عن "إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة البحرين والكويت، بما في ذلك استهداف مطار الكويت وعدد من منشآتها الحيوية".
وأكدت "رفضها القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة الدول الخليجية الشقيقة، في خرق واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وقالت إن "هذه الانتهاكات تقوض الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة".
قالت الإمارات في بيان للخارجية إنها تدين "بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين الشقيقة بالصواريخ والطائرات المسيرة".
وأضافت أن "هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا صارخا لسيادة مملكة البحرين، وخرقا للقانون الدولي، وتهديدا لأمنها واستقرارها وسلامة منشآتها الحيوية والمدنية".
وأكدت الإمارات "تضامنها الكامل" مع البحرين ودعمها "لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها".
وأجرى وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، اتصالين هاتفين مع نظيريه البحريني والكويتي، أدان خلالهما "الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت الكويت والبحرين"، وفق بيانين للخارجية في كل من الكويت والبحرين.
أدانت "بشدة الهجمات الإيرانية على أعيان مدنية في دولة الكويت ومملكة البحرين"، بما في ذلك الهجوم الذي استهدف مطار الكويت وأدى إلى أضرار في عدد من مرافقه وإصابة أشخاص.
واعتبرت الدوحة أن الهجمات تمثل "انتهاكا خطيرا لسيادة البلدين، وخرقا سافرا لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، ومبادئ القانون الدولي الإنساني".
وشددت على "رفض دولة قطر التام استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية"، داعية إلى "خفض التصعيد وتجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة".
وأعربت مصر في بيان للخارجية، عن إدانتها "بأشد العبارات الهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف مطار الكويت الدولي".
واعتبرت أن الهجوم يمثل "انتهاكا صارخا لسيادة دولة الكويت الشقيقة وسلامة أراضيها، وتصعيدا خطيرا من شأنه تهديد أمن واستقرار منطقة الخليج العربي والمنطقة بأسرها".
وأعرب الأردن في بيان للخارجية عن إدانته "الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت منشآت مدنية وحيوية في البحرين والكويت، بما فيها مطار الكويت الدولي".
ووصف الهجمات بأنها "انتهاك سافر لسيادة البحرين والكويت، وتهديد لأمنهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما، وخرق صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وفي سياق متصل، أدان وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصالين هاتفيين مع نظيريه البحريني، عبد اللطيف الزياني، والكويت، جراح جابر الأحمد الصباح تضامن المملكة المطلق مع البلدين في "مواجهة العدوان".
وشدّد على وقوف الأردن مع البحرين والكويت في كل ما يتخذانه من خطوات لحماية أمنهما واستقرارهما وسيادتهما وسلامة مواطنيهما.
** لبنان
أدان الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام في بيانين، الهجمات، واعتبرا أنها تشكل انتهاكا لسيادة البلدين وتهديدا لاستقرار المنطقة،
** منظمة التعاون الإسلامي
كما أعربت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي في بيان، عن "إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار الهجمات الإيرانية ضد البحرين الكويت وانتهاك سيادتها".
وشددت على أن "هذه الهجمات المستمرة تعد خرقا واضحا للقانون الدولي و ميثاق الأمم المتحدة ومن شأنها تقويض الجهود الدولية التي تبذل من أجل استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة".
** رابطة العالم الإسلامي
وفي بيان لرابطة العالم الإسلامي، جدد محمد بن عبد الكريم العيسى الأمين العام للرابطة "التنديد بالاعتداءات الإيرانية التي تنتهك كل القيم الدينية، والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية".
وشدد العيسى على التضامن الكامل مع الكويت ومملكة البحرين في كل ما تتخذانه من إجراءات تحفظ أمنهما وسيادتهما وسلامة مواطنيهما وكل مقيم على أراضيهما.
** مجلس التعاون الخليجي
وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، في بيان، عن "إدانته واستنكاره بأشد العبارات للعدوان الإيراني المتواصل على البحرين الكويت".
وأكد أن "هذه الاعتداءات الجبانة على الأعيان المدنية والبنى التحتية والمقرات والبعثات الدبلوماسية، تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق، وتعكس إصرار النظام الإيراني على انتهاج سياسات عدائية مرفوضة تستهدف أمن دول مجلس التعاون واستقرارها وسيادتها".
وشدد على أن "ذلك يستوجب موقفاً دولياً حازماً يضع حداً لهذه الممارسات الإيرانية العدوانية الخطيرة".
وتضم دول المجلس كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والكويت.
** إقرار إيراني بالهجمات
في المقابل، تبنى الحرس الثوري الإيراني الأربعاء، الهجمات ضد ما قال إنها قواعد ومواقع عسكرية أمريكية بالكويت والبحرين، ردا على هجمات استهدفت ناقلة نفط وجزيرة قشم بمنطقة مضيق هرمز.
ولاحقا قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن القوات الأمريكية نفذت الهجمات التي استهدفت ناقلة نفط إيرانية في مضيق هرمز وبرج اتصالات في جزيرة قشم، انطلاقا من أراضي الكويت والبحرين.
وترد إيران بمثل هذه الهجمات على حرب بدأتها عليها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط، وخلَّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين.
كما تنفذ إيران هجمات ضد ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، لكن بعضها أسفر عن قتلى وجرحى مدنيين وأضرار بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة ودعت مرارا إلى وقفه.
ومنذ بدء سريان الهدنة الراهنة في 8 أبريل/ نيسان تخوض واشنطن وطهران مفاوضات صعبة لإنهاء الحرب يخيم عليها منذ فترة تفاؤل حذر باحتمال إبرام اتفاق.