08 أغسطس 2019•تحديث: 08 أغسطس 2019
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
طالبت باكستان الأمم المتحدة بتعيين ممثل خاص للأمين العام أنطونيو غوتيريش، معني بإقليم جامو وكشمير، وإنشاء بعثة لتقصي الحقائق لتقييم الحالة في الإقليم، وإنشاء لجنة أخرى للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان هناك.
جاء ذلك في الرسالة التي بعثها وزير الخارجية الباكستاني مخدوم شاه محمود قريشي، إلى غوتيريش، وقام مكتب الأمين العام بإتاحتها للصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، الخميس.
وفي رسالته المؤرخة في الأول من أغسطس/آب الجاري (أي قبل قرار الهند بخصوص الإقليم)، قال وزير خارجية باكستان: "أود أن أغتنم هذه الفرصة لأكرر دعوة بلادنا إلى إنشاء بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة لتقوم بزيارة إلى إقليم جامو وكشمير، الذي تحتله الهند لتقييم الحالة على الأرض".
وأضاف: "كما تؤيد باكستان أيضا توصية مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الداعية إلى إنشاء لجنة للتحقيق، تُكلَّف بالتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان".
وأكمل: "ونظرا لخطورة الحالة المتغيِّرة في إقليم جامو وكشمير الذي تحتله الهند ومنعاً لتشعباتها المحتملة بالنسبة للمنطقة، أود أن أحثكم من جديد على تعيين ممثل خاص للأمم المتحدة معني بإقليم جامو وكشمير".
وأوضح وزير الخارجية الباكستاني، أن "ثلاثة تطورات مترابطة تتعلق بإقليم جامو وكشمير الذي تحتله الهند تشكِّل خطرا جسيما يهدد السلام والأمن الإقليميين في جنوب آسيا".
وذكر أن التطور الأول يتمثل في "الانتهاكات المتزايدة لحقوق الإنسان؛ عمليات قتل المدنيين، بمن فيهم الأشخاص رهن الاحتجاز، وإصابة شباب كشمير بالعمى، بمن فيهم الأطفال، واستخدام الاغتصاب والتعذيب والاختفاء القسري كأدوات للقمع الذي تمارسه الدولة".
وأوضحت الرسالة، أن التطور الثاني يتمثل في تزايد "وتيرة عمليات إطلاق النار والقصف التي تشنها الهند عبر خط المراقبة".
وفيما يتعلق بالتطور الثالث، أعربت الرسالة عن "شواغل واسعة النطاق بأن الهند بصدد تمهيد الطريق لإلغاء المادة 35-ألف من دستورها، كخطوة أولى تُتبعها بإبطال المادة 370 منه".
وأشارت إلى أن "المادة 35-ألف تضع تعريفاً لسكان إقليم جامو وكشمير، الذي تحتله الهند، وتجعل مواضيع مثل حيازة الممتلكات وجنسية الدولة قصراً على المقيمين الحاليين في المنطقة".
وألغت الهند بالفعل الإثنين الماضي، الحكم الذاتي لولاية "جامو وكشمير"، الشطر الهندي من الإقليم، والمادة 370 من الدستور الملزمة بذلك، وأدخلت قرار الإلغاء حيز التنفيذ "فورا".
وأكد وزير الخارجية الباكستاني في رسالته أن "التحركات الهندية (التي كانت محتملة قبل الرسالة) تمثّل انتهاكا واضحا لقرارات مجلس الأمن بشأن نزاع جامو وكشمير، ولا سيما فيما يتعلق بإعمال حق الكشميريين في تقرير المصير".
وأشار إلى أن "قرارات مجلس الأمن ذات الصلة تنص على أن القرار النهائي بخصوص مصير ولاية جامو وكشمير سيُتخذ وفقاً لإرادة الشعب، التي يُعبَّر عنها من خلال الأسلوب الديمقراطي المتمثل في إجراء استفتاء حر ونزيه برعاية الأمم المتحدة".
ويطلق اسم "جامو كشمير"، على الجزء الخاضع لسيطرة الهند، ويضم جماعات مقاومة تكافح منذ 1989، ضد ما تعتبره "احتلالا هنديا" لمناطقها.
ويطالب سكانه بالاستقلال عن الهند، والانضمام إلى باكستان، منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، واقتسامهما الإقليم ذي الغالبية المسلمة.
وفي إطار الصراع على كشمير، خاضت باكستان والهند 3 حروب أعوام 1948 و1965 و1971، ما أسفر عن مقتل نحو 70 ألف شخص من الطرفين.
ومنذ 1989، قُتل أكثر من 100 ألف كشميري، وتعرضت أكثر من 10 آلاف امرأة للاغتصاب، في الشطر الخاضع للهند من الإقليم، بحسب جهات حقوقية، مع استمرار أعمال مقاومة.