01 يونيو 2019•تحديث: 01 يونيو 2019
أنقرة / زهرة نور دوز / الأناضول
كشف خبير في الشأن الأوروبي عن أن تدنيس مقابر للمسلمين مؤخرا في اليونان، يعد تأكيدا لصعود "الإسلاموفوبيا" والعنصرية في أنحاء القارة العجوز.
جاء ذلك عقب هجوم على مقبرة لمسلمين في مدينة الكسندروبوليس (شمال شرق)، الثلاثاء، حيث كتب مجهولون شعارات عنصرية على شواهد القبور من بينها "اليونان ملك لليونانيين"، ورسموا رموزا نازية.
ويعيش نحو 150 ألفا من العرقية التركية في تلك المدينة.
وقال علي حسين أوغلو من معهد أبحاث البلقان بجامعة تراقيا التركية، والذي ينحدر من منطقة تراقيا الغربية في اليونان، للأناضول: "هذا النوع من الهجوم الذي شهدته اليونان ليس الأول من نوعه، ولن يكون الأخير".
وأضاف: "هذا الهجوم هو مؤشر واضح للغاية على تصاعد الإسلاموفوبيا والعنصرية في أوروبا واليونان في السنوات الأخيرة".
وقال حسين أوغلو إنه "من خلال مثل هذه الهجمات العنصرية ضد الإسلاميين، يرسل الأشخاص الذين يكرهون الإسلام والأتراك رسالة مفادها أنهم لا يحترمون رفات المسلمين، بل ولا يحترمون المسلمين على الإطلاق".
وأضاف: "هذا الهجوم استهدف المسلمين الأتراك والإسلام في تراقيا الغربية"، مشيرا إلى أن ذلك "يعكس حضور أولئك الذين ينزعجون من الهوية التركية المسلمة في تراقيا الغربية".
وأشار إلى أن "مثل هذه الهجمات لا تساعد على دمج الأقلية مع الأغلبية في المجتمع".
وأكد حسين أوغلو أن "هذا الهجوم لم يكن حدثًا منفصلاً وربما كان عملا منظما".
وأشار إلى أن "توقيت الإعلان عنه كان مقصودا وله معنى".
وأوضح أنه تم الإبلاغ عن الهجوم بعد انتخابات البرلمان الأوروبي يوم الأحد الماضي في اليونان.
ولفت إلى أنه في تلك الانتخابات فاز حزب الصداقة والمساواة والسلام في اليونان بدعم الأتراك الذين يعيشون في البلاد، وقال إن هذا الهجوم قد يكون رداً على نجاح الحزب.
وأشار حسين أوغلو إلى أن كبار المسؤولين اليونانيين اكتفوا بإدانة مثل هذه الهجمات دون اتخاذ تدابير مضادة فعالة لمنعها.
وقال: "حتى الآن، لم يتم التعرف على مرتكبي حوالي 90 بالمئة من المشتبه بهم في اعتداءات ضد مسلمين بدافع الكراهية".
وانتقد حسين أوغلو عدم وجود رادع ضد الهجمات التي تستهدف المسلمين، وقال: "من المرجح أن تستمر مثل هذه الهجمات لأنه لا توجد عقوبات فعالة أو آليات قضائية فعالة".
ووفقًا لبيانات من مكتب الأمن والتعاون في أوروبا، فإنه من بين 128 جريمة كراهية ضد المسلمين سجلتها الشرطة اليونانية في 2017، لم يتم إجراء محاكمات سوى في 46 حالة، ولم تصدر أحكام إلى في ست حالات.