Layan Bsharat
06 سبتمبر 2026•تحديث: 06 سبتمبر 2026
رام الله/ لبابة ذوقان/ الأناضول
أعلنت محافظة القدس الفلسطينية، الأحد، ارتفاع عدد قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى التي رصدت منذ بداية عام 2026 إلى 800، بعد توثيق إصدار السلطات الإسرائيلية نحو 15 قرارا خلال الأيام الستة الأولى من شهر سبتمبر/ أيلول الجاري.
جاء ذلك في بيان للمحافظة، قالت فيه إن عدد قرارات الإبعاد المسجلة خلال 6 أيام يقترب من إجمالي ما رصدته خلال شهري يوليو/ تموز وأغسطس/ آب الماضيين مجتمعين، والبالغ إجمالا 23 قرارا.
وأوضحت أن السلطات الإسرائيلية أصدرت 17 قرارا بالإبعاد خلال يوليو، و6 قرارات مماثلة خلال أغسطس.
واعتبرت المحافظة أن هذه الأرقام "تعكس تسارع استخدام سياسة الإبعاد قبيل موسم الأعياد العبرية"، الذي يمتد خلال الفترة من منتصف سبتمبر وحتى مطلع أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
**800 قرار منذ بداية العام
وبحسب المحافظة، بلغ إجمالي قرارات الإبعاد التي تمكنت من رصدها منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أغسطس، 785 قرارا، بينها 762 خلال النصف الأول من العام، كان معظمها عن المسجد الأقصى، ولا سيما قبيل شهر رمضان وخلاله.
وأضافت أن القرارات الجديدة المسجلة خلال سبتمبر رفعت إجمالي العدد المرصود منذ بداية العام إلى 800 قرار.
ولفتت إلى أن تلك الأرقام لا تمثل بالضرورة العدد الكامل للقرارات الإسرائيلية الصادرة، وإنما الحالات التي تمكنت من رصدها وتوثيقها.
وقالت إن تلقيها بلاغات عبر تطبيق "واتساب"، إلى جانب إحجام بعض المستهدفين عن الإفصاح عن قرارات إبعادهم خشية التبعات، يرجح أن يكون العدد الفعلي أعلى من الأرقام المرصودة.
**تقليص الحضور الفلسطيني
وحذرت المحافظة من خطورة تصاعد قرارات الإبعاد بالتزامن مع اقتراب موسم الأعياد العبرية، معتبرة أنها تأتي ضمن "سياسة ممنهجة" تستهدف تقليص الحضور الفلسطيني داخل المسجد الأقصى.
وأضافت أن هذه الإجراءات تهدف، وفق تقديرها، إلى تهيئة الأجواء لتكثيف اقتحامات المستوطنين و"محاولات فرض وقائع دينية جديدة في باحاته".
وأشارت إلى أن 40 ألفا و661 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس، وفق بياناتها.
وقالت المحافظة: "في الوقت الذي تتسع فيه دائرة المقدسيين الممنوعين من الوصول إلى المسجد، تتواصل اقتحامات المستعمرين بوتيرة مرتفعة، في مسار متوازٍ يقوم على تقييد الحضور الفلسطيني من جهة، وتوسيع حضور المستعمرين واقتحاماتهم من جهة أخرى".
وسمحت الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى منذ عام 2003 يوميا ما عدا الجمعة والسبت من كل أسبوع.
**تحذيرات قبيل الأعياد العبرية
ووفق المحافظة، تبدأ الأعياد العبرية بـ"رأس السنة العبرية" يومي 12 و13 سبتمبر، تليها "أيام التوبة العشرة" وصولًا إلى "يوم الغفران" في 21 من الشهر نفسه.
ويبدأ "عيد العرش" في 26 سبتمبر ويستمر حتى 2 أكتوبر/ تشرين الأول، على أن تختتم فترة الأعياد بـ"شيميني عتصيرت" و"سمحات توراة" في 3 أكتوبر، بحسب المصدر ذاته.
وحذرت المحافظة من مخاطر هذه الفترة على المسجد الأقصى، في ظل دعوات قالت إنها متزايدة من جماعات "الهيكل المزعوم" لتكثيف الاقتحامات ومحاولة أداء طقوس وصلوات تلمودية داخل باحاته.
واعتبرت قرارات الإبعاد جزءا من "إجراءات تمهيدية لتقليص الوجود الفلسطيني" خلال تلك الفترة ومحاولات فرض طقوس يهودية داخل المسجد.
وأكدت المحافظة أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونما "حق خالص للمسلمين"، معتبرة الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طبيعته أو وضعه التاريخي والقانوني "باطلة ومرفوضة".
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف منذ عقود جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها في 1980.