الأناضول/ مراسلون/ أنقرة
قال رئيس الوزراء التركي، "رجب طيب أردوغان"، إن حكومته فهمت الرسالة التي وجهها شعبنا عن طريق الانتخابات، لكن أحزاب "الشعب الجمهوري" و"الحركة القومية" و"السلام والديمقراطية" لم تفهمهان مضيفًا: "لقد منحنا الشعب الثقة مجددًا، والأهم من ذلك أنه طالبنا بمكافحة الكيان الموازي".
وشكر "أردوغان"، في خطاب ألقاه اليوم خلال اجتماع كتلة حزبه النيابية في البرلمان التركي، "كل من ساهم في تحقيق النصر في معركة الإستقلال والمستقبل، في انتخابات 30 آذار/مارس"، وقال: "شعبنا يستحق الثناء الأكبر، وأتقدم بالشكر لشعبنا الذي امتلك السلطة مرة أخرى من خلال صندوق الإقتراع".
وأفاد "أردوغان"، معلقا على تصرفات الكيان الموازي وإعلامه، أن "تاريخ السياسة والديمقراطية لن ينسى هذه الخيانة، والدناءة والهجمات المنافية للانسانية"، مستطردًا:" لن ننسى على الإطلاق تواطؤ أحزاب المعارضة مع الخونة".
ودعا رئيس الوزراء التركي الشعب إلى عدم التسامح حيال قيام "الكيان الموازي" بجمع الأموال بحجة التبرعات الخيرية، واستغلاله للمشاعر المخلصة، ومضى قائلًا: أنا على يقين أن هناك إخوة لنا في الكيان الموازي – جماعة فتح الله غولن - يشعرون أنهم غرر بهم. اود أن أذكَرهم بأن هذا الكيان لديه مشاكل عقائدية خطيرة، وزعيم الكيان ليس عالمًا ولا رجل خير، ليس شيخًا وإنما صاحب شركة تجارية وتبين أنه يقود تنظيما.
وتعهد بالاستمرار في خدمة 77 مليونا من الشعب كوحدة واحدة، وببذل الحكومة جهدها في قراءة وتحليل الرسالة التي أتت بها الصناديق الانتخابية، على الرغم من خروجها منتصرة من خضم الانتخابات، وحصولها على 45.5% من الأصوات.
وعن مكافحة الفساد أوضح "أردوغان" أن حكومته أعلنت، لدى توليها مقاليد الحكم، أنها ستحارب الفساد، والمحظورات، والفقر، مشيرًا إلى أنها أظهرت نجاحاً في هذه المعركة، وأضاف: "حزب العدالة والتنمية جاء إلى السلطة عازماً على مكافحة الفساد، وقد فعل ذلك على مدار 12 عاماً".
وحول اعتراض حزب الشعب الجمهوري على نتائج الانتخابات المحلية في العاصمة أنقرة -فاز بها مرشح حزب العدالة والتنمية- أفاد رئيس الحكومة التركية أن مرشح حزب الشعب الجمهوري في أنقرة يسعى، منذ عشرة أيام، لتحريض الشارع، والدفع بالناس إلى الشوارع من أجل التغطية على هزيمته.
واستطرد: "إنهم ما زالوا يمارسون أساليبهم القديمة. يجب القبول بالهزيمة، ولا يمكن الفوز بالانتخابات من خلال الافتراءات، والأكاذيب، والدفع بالناس إلى الشوارع، والإعتماد على إعلام الرجل القابع في بنسلفانيا (في إشارة إلى فتح غولن)".
ووجه خطابه إلى جميع الأتراك قائلًا: "لم ولن نميز بين أحد، لم ولن نستخدم لغة الكراهية والاستقطاب.. سندافع بقوة عن الديمقراطية والحريات والإرادة الشعبية والسياسة".