04 أبريل 2018•تحديث: 05 أبريل 2018
أنقرة / الأناضول
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن القمة الثلاثية التي أجراها اليوم الأربعاء مع نظيريه الروسي والإيراني، شهدت مشاورات من شأنها "إنارة درب المرحلة القادمة".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده أردوغان مع نظيريه الإيراني حسن روحاني، والروسي فلاديمير بوتين، في العاصمة أنقرة.
وأوضح أردوغان، أن الشعب السوري الطرف الخاسر من الأزمة، (في ظل استمرار) الاشتباكات الدائرة في بلاده، وأما الطرف الرابح فمعروف من قبل الجميع.
وأضاف أن الهدف من القمة الثلاثية إعادة إنشاء وإحياء سوريا يسودها السلام في أقرب وقت.
ودعا أردوغان المجتمع الدولي لدعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا.
وفيما يتعلق بالتطورات الحاصلة في الشمال السوري، قال أردوغان: "لن نسمح بأن يخيم الظلام والسوداوية على مستقبل سوريا والمنطقة نتيجة تسلط عدد من التنظيمات الإرهابية".
وأضاف الرئيس التركي: "وحدة التراب السوري لا غنى عنها بالنسبة إلينا، وتركيا على استعداد للعمل مع روسيا وإيران لجعل (مدينة) تل رفعت (شمالي سوريا)، منطقة مؤهلة كي يعيش فيها إخواننا السوريون".
وفي هذا السياق، قال أردوغان: "أي عقلية لا تقبل بتطابق أهداف داعش و(ب ي د / ي ب ك)، لا يمكنها خدمة السلام الدائم في سوريا".
وقال إن تركيا لن تتوقف حتى يستتب الأمن في جميع المناطق التي يسيطر عليها تنظيم (ب ي د / ي ب ك) الإرهابي، وعلى رأسها (مدينة) منبج (شمالي سوريا).
وشدد الرئيس التركي على ضرورة الإسراع في التوصل إلى تسوية للأزمة السورية.
ودعا إلى وجوب عدم إضاعة الوقت "لأن الناس يموتون هناك".
وجدد أردوغان تأكيده أن "مسار أستانة ليس بديلا لمحادثات جنيف، إنما هو متمم لها".
وأشار إلى أن سوريا شهدت تطورات مهمة منذ القمة الأولى في مدينة سوتشي الروسية، في نوفمبر / تشرين الثاني الماضي، في ضيافة بوتين.
وقال إن "تركيا أوفت، بكل حرص، بمسؤولياتها بخصوص مناطق خفض التوتر، وأنها أظهرت عزمها بشأن هذا الأمر من خلال 8 نقاط مراقبة أسستها قبل فترة في (محافظة) إدلب (شمال غرب)".
وبين أن ضمان وحدة التراب السوري متعلق بالوقوف على مسافة واحدة من كافة التنظيمات الإرهابية.
وأضاف "من المهم للغاية استبعاد التنظيمات الإرهابية التي تشكل تهديدا على البلدان المحيطة، على رأسها تركيا وحتى المنطقة بأسرها دون تمييز".
وعن الخدمات التي تقدمها بلاده إلى مناطق "درع الفرات" في سوريا، قال أردوغان: "تركيا تكفلت بجميع الإجراءات من أجل توفير احتياجات 160 ألف شخص عادوا إلى (مدن) جرابلس والراعي والباب (شمال)".
وشدد على أن تركيا حيدت قرابة 3 آلاف إرهابي عبر "درع الفرات"، وتعتبر أكثر بلد فاعل ضد "داعش"، ومن أكثر البلدان التي دفعت ثمنا باهظا جراء هجمات التنظيم المتطرف.
وذكر أنه تم تطهير وتوفير الأمن في مساحة 4 آلاف كيلومتر مربع حتى الآن من الإرهابيين بفضل عمليتي "درع الفرات"، و"غصن الزيتون".
وأضاف "لم نكتف بتأمين تلك المناطق، وإنما نقوم بتأهيلها عبر الأنشطة بمجال البنية التحتية والفوقية من أجل إخوتنا السوريين، أصحابها الأصليين".
يذكر أن تركيا والمعارضة السورية تمكنتا خلال عملية "درع الفرات" من تطهير مناطق واسعة من ريف محافظة حلب الشمالي (شمالي سوريا)، من "داعش"، في الفترة بين أغسطس / آب 2016 ومارس / آذار 2017، ما أتاح لآلاف السوريين العودة إلى ديارهم.
وفي 18 مارس الماضي، أعلن الجيش التركي السيطرة على كامل قرى وبلدات منطقة عفرين بعد أسبوع من تحرير مركزها.
وأطلق الجيشان التركي والسوري الحر في 20 يناير / كانون الثاني 2018، عملية "غصن الزيتون" التي استهدفت المواقع العسكرية لتنظيمي "ب ي د / بي كا كا" و"داعش" الإرهابيين في منطقة عفرين، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أي أضرار.