جدد رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، رغبة حكومته بمشاركة الأمهات في دعم مرحلة إحلال السلام في البلاد، مشددا على أن الحكومة مستعدة لتحمل كافة المخاطر، من أجل إتمام هذه المرحلة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها أردوغان أثناء مشاركته في احتفال يسمى "جهد المرأة، هو الديناميكية الاقتصادية الجديدة لتركيا" الذي اقامته وزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية، بمناسبة يوم المرأة العالمي، وذلك في مدينة سيرت، الواقعة جنوب شرق البلاد
وأكد أردوغان أن الحكومة عازمة على المضي قدما في حل أزمة الإرهاب في البلاد، رغم العوائق التي توضع أمامها، ورغم وجود عدد من السياسيين الذين يحاولون استغلال دماء الشباب، من أجل عرقلة الجهود الحكومية، موضحا أن مسألة إيقاف دموع الأمهات، تمثل بالنسبة للحكومة، قضية هامة للغاية.
وخاطب النساء التركيات قائلا "إنني على يقين من أنكن تستطعن إنهاء الإرهاب في البلاد خلال عملية المفاوضات الحالية"، لافتا إلى الدور المهم الذي من الممكن أن تقوم به المرأة التركية من أجل حل تلك القضية التي أرّقت المجتمع التركي.
يشار أن ثمة مفاوضات غير مباشرة، تجري منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بين الحكومة التركية، وعبد الله أوجلان زعيم منظمة "بي كا كا" الإرهابية، بوساطة من حزب السلام والديمقراطية المعارض (حزب كردي)، وبحضور ممثلين عن الاستخبارات التركية، بشأن الخطوط العريضة لإتفاق ينهي اعمال الارهاب التي أودت بحياة نحو 40 ألف شخص منذ العام 1984، وفي خطوة تهدف لاقناع عناصر المنظمة بالتخلي عن السلاح، وصولًا إلى حل المسألة الكردية، وتحقيق المزيد من الاستقرار في البلاد.
وعلى جانب آخر شدد أردوغان على أن تطور تركيا وتقدمها مرهون بتطور المرأة التركية، مشيرا إلى أن تغير وضع المرأة، وتقدمها ينعكس بالإيجاب على أبنائها والأسرة التي تشكل أساس المجتمع وحجر زاويته.
وأضاف أن الحكومة التركية ستناضل مع المرأة من أجل تأسيس عالم جديد لن يتعرضن فيه للعنف، والإستغلال، والتمييز، والمهانة"، مشيرا إلى أنهم يرون في كفاح المرأة التركية من أجل الحصول حقوقها، كفاحا من أجل الإنسانية، ومن ثم سيلزمون جانبها.