بورصا/فريق من المراسلين/الأناضول
قال نائب رئيس الوزراء التركي "بولند أرينج": " نستذكر بألم وحزن؛ أحداث حديقة "غزي" التي اندلعت في ميدان تقسيم، والأحداث التي تبعتها وتسببت بموت بعض المواطنين، وإصابة عدد آخر ".
جاءت تصريحات أرينج لدى زيارته رئيس بلدية كستال "ينار أجار"، في ولاية "بورصة"؛ لتهنئته بولايته الجديدة، حيث أعيد انتخابه رئيساً للبلدية في 30 آذار/مارس المضي.
وذكر أرينج بزيارته إلى المدينة في وقت سابق، وأنه قام بتسليم مفاتيح الوحدات السكنية إلى مستحقيها - قامت بإنشائها إدارة الإسكان الجماعي التركية - مفيداً أن الإسكان الجماعي كانت نموذجاً ناجحاً في مدينة "كستال"، مؤكداً أن هناك العديد من المشاريع التي تعتزم الحكومة تنفيذها في المدينة، وعلى دعمها للبلدية.
وفي معرض رده على سؤال حول أحداث منتزه غزي بارك بمناسبة العام الأول على مرورها؛ وصف أرينح الأحداث بـ "المؤلمة والباعثة على الأسى"، فيما انتقد وسائل الإعلام التي بثت الأحداث بثاً حياً ومباشراً من مكان الحدث، مشبهاً إياها كما لو أنها نشرت الأحداث بشكل مسبق قبل حدوثها، وأنها سعت لإظهار تركيا وكأنها تعيش حالة حرب حقيقية.
وأكد أرينج أنه تم تحليل جميع الأخبار التي نشرت حول الأحداث، وتم أخذ الدروس والعبر من ذلك، مبيناً أن الأحداث كانت ستتسبب في تكليف تركيا الكثير، بيد أن الحكومة تمكنت من وضع حد لمنع تفاقم الأحداث، والحيلولة دون وصولها إلى غايتها؛ من خلال الإدارة الناجحة للأزمة.
ولفت أرينج إلى أن الأحداث التي بدأت بذريعة اقتلاع بضعة أشجار، تسببت لاحقاً بأحداث مؤلمة، وانتشارها في أرجاء تركيا، مشيراً إلى أن البعض استغل وسائل الإعلام استغلالاً سيئاً، وحرض الناس على ارتكاب المخالفات، مؤكداً أنه لا يتمنى تكرار مثل هذه الأحداث، وأنها لا تخدم أمن تركيا، ونجاحها، وتقدمها ونموها.
وشدد على أن تركيا دولة ديمقراطية تكفل حق التظاهر للجميع، ولكن في إطار القانون ودونما استخدام العنف والأسلحة، ودونما تعريض حياة وممتلكات المواطنين للخطر، مؤكدًا على أنه في حال نية البعض تنظيم فعاليات لاستذكار الأحداث اليوم، فإنه ينبغي عليهم أن يخرجوا من منطلق الدروس التي أخذوها، والخروج بالطرق السلمية دون الوصول إلى نقطة تعريض أرواح وممتلكات الناس للخطر.
وعلى صعيد آخر، قال أرينج حول الإنتخابات الرئاسية التركية إن حزب العدالة والتنمية ينتظر تحديد المعارضة لمرشحها للرئاسة، وأن الحزب أنهى تقريباً عملية اختيار مرشحه، بيد أنه ليس بصدد الاعلان عن أسماء الآن.
وفيما يتعلق بما يعرف بـ "الكيان الموازي" قال أرينج: " إن السلطات تتعامل معه في إطار القانون، إذ تم البدء في تحقيقات قانونية وإدارية حول الماهية والكيفية التي قام بها الكيان "، كما أكد على أن الالتزام بالتعامل مع الكيان الموازي في إطار القانون يظهر بشكل واضح أنه لن يُسمح بوجود أي كيان بخلاف الدولة التركية.
وأشار أرينج إلى أهمية الانتخابات الرئاسية التركية المزمعة في آب/أغسطس المقبل بالنسبة لحزب العدالة والتنمية الحاكم، فبالإضافة إلى سعي الحزب لفوز مرشحه من الجولة الأولى، فإن تلك الانتخابات ستلعب دوراً في تحديد الكادر الذي سيعمل من خلاله الحزب في الفترة المقبلة، خاصة وأن تركيا ستشهد انتخابات برلمانية العام المقبل.
الجدير بالذكر أن احتجاجات اندلعت في ميدان "تقسيم"، بمدينة اسطنبول، ليلة 27 مايو/آيار العام الماضي، إثر اقتلاع بعض الأشجار من منتزه "غزي" المطل على ساحة تقسيم العريقة في قلب إسطنبول، في إطار مخطط لإعادة تأهيل المنطقة، حيث كانت تعتزم الحكومة إعادة بناء ثكنة عثمانية، جرى هدمها قبل عقود، فيما تصاعدت حدة الاحتجاجات في الأول من حزيران/يونيو الماضي، وامتدت إلى مدن أخرى، واستمرت حتى أوائل أغسطس/آب المنصرم.