ديار بكر/ مراسلون/ الأناضول
تشهد ولاية ديار بكر جنوب شرق تركيا؛ اعتصاماً أمام مبنى بلديتها؛ يضم ممثلين عن عدد من منظمات المجتمع المدني والعائلات - التي وقع أبنائها ضحية لخداع منظمة "بي كا كا" الإرهابية - وذلك للمطالبة بعودة أبناء تلك العائلات، حيث روى عدد من المعتصمين الأساليب التي تتبعها المنظمة للإيقاع بضحاياها و ضمهم إلى صفوفها.
وأفاد رئيس فرع نقابة الموظفين في ديار بكر "مميش يونس مميش" للأناضول؛ أنه تلقى معلومات تفيد أن الطلاب يتعرضون للتعبئة الإيديولوجية من بعض المعلمين في المدارس، كما أن "بيوت الدرس" التي تديرها بلدية الولاية تقوم بغسل دماغ الطلاب التي يحضرونها، معتبراً تلك البيوت هي الجزء الأكبر من المشكلة التي تعاني منها العائلات في الولاية، من خلال استخدامها مكاناً لتضليل أبنائها ومن ثم ضمهم للتنظيم الإرهابي.
وأضاف مميش أن المعسكرات الصيفية التي تقيمها البلدية لأبناء العائلات الفقيرة - التي لا يمكنها الاصطياف والتنزه - هي كذلك إحدى الوسائل المستخدمة لجذب أعضاء جدد للتنظيم، إذ تقام فعاليات خلالها تحمل دلالات إيديولوجية و تعمل على التأثير على تفكير الطالب.
واتفق رئيس فرع المعلمين الديمقراطيين في الولاية "أيوب خان كايا" مع مميش حول استخدام المدارس وبيوت الدرس التابعة للبلدية بغرض التوجيه الإيديولوجي للطلاب واستغلال غضاضتهم العمرية، مبيناً أن المنظمة الإرهابية تقوم باستخدام بعض الجمعيات للقيام بجذب الشباب إليها، وأضاف أن عدد تلك الجمعيات شهد زيادة في الآونة الأخيرة ودعا السلطات إلى ضبط عملها.
وروت "محسنة أوجاكان" - وهي أم لسبعة أطفال - حكاية ابنتها سطلان 21 عاماً التي تم تضليلها وأخذها للجبل من قبل المنظمة، حيث كانت ابنتها تبحث عن عمل لتعيل عائلتها الفقيرة وتعرفت على إحدى تلك الجمعيات وعملت فيها، وبعد أن داومت على العمل هناك عدة أيام، اختفت ولم تسمع عنها أي نبأ بعد اختفائها الذي مضى عليه 51 يوماً.
وكان من بين المعتصمات امرأة من ولاية "موش" شرق البلاد تدعى"زبيدة شنتورك"، جاءت للمطالبة بعودة ابنها الطالب الجامعي "رمضان شنتورك"؛ الذي ذهب إلى الجبل منذ 3 أشهر بعد مشاركته في نشاطات انتخابية . وامرأة أخرى وتدعى "سودة يلماظ" تطالب بعودة ابنها "غوكهان يلماز" البالغ من العمر 16 عاماً، اختفى منذ شهرين بعد تردده على خيمة انتخابية بمنطقة "اسنيورت" باسطنبول.
وأوضحت إحدى الأمهات في الاعتصام أن أعضاء من المنظمة الإرهابية يورطون أبنائها في المظاهرات المخالفة، ثم يخوفونهم بأنهم باتوا مطلوبين من قبل الدولة، حتى لا يبقى أمام أولئك الشباب إلا الصعود للجبل والانضمام إليهم.