Zahir Ajuz
21 مارس 2016•تحديث: 21 مارس 2016
إسطنبول/ آدم دمير/ الأناضول
أفاد الأكاديمي التركي في جامعة نيويورك الامريكية، سلجوق شيرين، أنّ عدد اللاجئين حول العالم، حسب الأرقام الأخيرة المُعلنة، بلغ 60 مليونا، وأنّ شخصاً واحداً، كل 3 دقائق يضطر للابتعاد عن وطنه، والإنضمام إلى قافلة اللاجئين.
وأوضح شيرين الخبير في موضوع اللجوء، لمراسل الأناضول، أنّ صفة اللجوء تُمنح للأشخاص الذين يُجبرون على ترك أوطانهم بسبب الحروب والكوارث الطبيعية وينتقلون إلى بلد آخر، مشيراً أنّ أعداد اللاجئين حول العالم تجاوز عدد سكان بريطانيا التي تعدّ من البلدان الأوروبية الكثيفة العدد، لا سيما عقب تفاقم الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط، وخاصة سوريا.
وأشار شيرين أنّ الأطفال والنساء والمسنين، يشكلون النسبة الاعظم، من ضحايا حركة اللجوء، وأنّ أكثر من نصف اللاجئين حول العالم، أصغر من سن 18، بينهم أكثر من 40 بالمئة ما دون سن 12 عاماً.
وتطرق الخبير إلى نسبة المراهقين في صفوف اللاجئين، مشيراً إلى تضائل نسبتهم، بسبب مشاركتهم في الحرب الدائرة في بلدانهم.
وتابع شيرين قائلاً: "من الاجحاف البحث عن أسباب ثقافية وراء حالات اللجوء، فهذه الحركة ليست خاصة بالدول الإسلامية وبمناطقهم، فقد سبق وحصلت حالات لجوء في دول أمريكا اللاتينية، وفي افريقيا والشرق الأدنى، فاللجوء ناجم عن الفساد وعدم إرساء الديمقراطية في البلدان التي تقع فيها مثل هذه الأحداث، أمّا في منطقة الشرق الأوسط، فقد ازدادت موجات اللجوء، بإستمرار القضية الفلسطينية، وتعاظمت بنشوب الأزمة السورية".
وبالنظر إلى توزّع اللاجئين حول بلدان العالم، أوضح شيرين أنّ عدد اللاجئين الموجودين داخل الاراضي التركية، يعادل 3 بالمئة من إجمالي سكانها الاصليين، فيما يعادل أعداد اللاجئين الموجودين في الأردن، 10 بالمئة من سكان هذا البلد.
وفي لبنان، يعادل عدد اللاجئين الموجودين فيه 30 بالمئة من سكانه الأصليين، فيما توضّح الإحصائيات غير الرسمية، أنّ عدد اللاجئين الموجودين في المدن اللبنانية، تجاوز نصف عدد هذا البلد.
ورداً على سؤال حول أسباب تفضيل اللاجئين السوريين، وخاصة أصحاب الشهادات منهم، المجيء إلى تركيا عوضاً عن الأردن ولبنان، قال شيرين، إنّ السبب الكامن وراء ذلك، هو سهولة العبور إلى دول القارة الأوروبية عبر تركيا، حسب رأي هؤلاء اللاجئين.
وشدد الأكاديمي شيرين، على ضرورة تعليم اللاجئين الموجودين داخل الأراضي التركية، والعمل على دمجهم بالمجتمع التركي، محذراً من مشاكل كبيرة في حال عدم الإسراع بتفعيل هذه الخطوة.
وفي هذا السياق قال سيرين: "على تركيا الإسراع في فتح مدارس باللغتين العربية والتركية، فالأطفال السوريون لا يرغبون في نسيان لغتهم الأم، ويسعون لتعلّم اللغة التركية بأسرع وقت ممكن، وبالتالي فإنّ على تركيا الإسراع في فتح مدارس باللغتين العربية والتركية، وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون هذه المدارس مفتوحة للطلاب الأتراك أيضاً.
وأردف شيرين في هذا السياق قائلاً: "علينا حماية الأطفال السوريين من الشبكات الإرهابية وتجار المخدرات، فالواضح أنّ الحرب في سوريا ستستمر لسنوات طويلة، لذا فإنّه من المتوقع أن يبقى غالبية هؤلاء اللاجئين في تركيا، لاسيما أنّ الدفعات الأولى من اللاجئين السوريين الذين توافدوا إلى الأراضي التركية قبل 5 سنوات، يعتزمون مراجعة الدوائر المعنية، بهدف الحصول على الجنسية التركية، علينا أن نتعايش مع هذا الواقع، ونتصرف معهم على أنهم مواطنون يحملون الجنسية التركية، وإلّا فإنّ بقاءهم من دون حماية ورعاية، سيسبب لنا مشاكل في المستقبل، وذلك على غرار ما حصل في باكستان وأفغانستان، فالكل يعلم أنّ اللاجئين المهملين في هاتين الدولتين، وجدوا أنفسهم داخل المجموعات الإرهابية وشبكات تجارة المخدرات".