Muhammed Ata
03 مايو 2026•تحديث: 03 مايو 2026
إسطنبول/ الأناضول
كشف تقرير إعلامي، الأحد، تفاصيل مقترح إيران المُقدم للولايات المتحدة بهدف استئناف المفاوضات وإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضدها، بما يشمل فتح مضيق هرمز، وتجميد تخصيب اليورانيوم لفترة محددة.
ونقلت قناة "الجزيرة" القطرية، عن مصادر لم تسمها، أن المقترح الإيراني يمر عبر 3 مراحل رئيسية، حيث تهدف المرحلة الأولى إلى تحويل وقف إطلاق النار إلى إنهاء كامل للحرب خلال 30 يوما كحد أدنى، مع تشكيل مرجعية دولية لضمان عدم العودة للقتال.
والسبت، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران قدمت إلى الولايات المتحدة، عبر باكستان، مقترحا من 14 بندا، ردا على العرض الأمريكي المؤلف من 9 بنود، يتضمن خريطة طريق ملموسة لإنهاء الحرب.
وتشمل المرحلة الأولى من المقترح الإيراني "وقفا للحرب في المنطقة كافة، وتعهدا متبادلا بعدم الاعتداء يشمل واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران وحلفاءها في المنطقة من جهة أخرى"، وفق المصدر نفسه.
كما ينص المقترح في مرحلته الأولى على "فتح مضيق هرمز تدريجيا، وتولي طهران مسألة التعامل مع الألغام البحرية دون ممانعة من تقديم دعم أمريكي، بالتزامن مع رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، وانسحاب القوات الأمريكية من المحيط البحري لإيران وإنهاء التحشيد العسكري".
وعقب فشل الجولة الأولى من مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 13 أبريل/ نيسان الفائت، فرض حصار على مضيق هرمز المغلق منذ 2 مارس/آذار الماضي.
ومع بداية الهدنة في 8 أبريل، أعلنت طهران إعادة فتح المضيق، ولكنها لاحقا قررت غلقه، بعد أن بدأت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.
وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من المقترح الإيراني، نقلت "الجزيرة" عن مصادرها أنها تتضمن "تجميدا كاملا لعمليات تخصيب اليورانيوم لسقف زمني قد يصل إلى 15 عاما، مع العودة للتخصيب بعدها بنسبة 3.6 بالمئة وفق مبدأ صفر تخزين".
ومبدأ صفر تخزين في سياق تخصيب اليورانيوم يعني تصديره فورا إلى الخارج، أو تحويله مباشرة لأغراض مدنية.
وأفادت بأن طهران "رفضت أي تفكيك للبنى التحتية النووية أو تدمير للمنشآت".
في المقابل، اقترحت طهران "بحث مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب عبر ترحيله للخارج أو ترقيق نسبته".
واشترط المقترح "وجود آلية واضحة لرفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة تدريجيا مقابل هذه الإجراءات النووية".
أما المرحلة الثالثة والأخيرة من الاتفاق، فتتضمن "دخول إيران في حوار استراتيجي مع المحيط العربي والإقليمي لبناء نظام أمني يشمل المنطقة بأسرها".
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل المنصرم، هدنة على أمل إبرام اتفاق ينهي الصراع.
وفي 11 أبريل، استضافت باكستان جولة محادثات بين الطرفين لم تفض إلى اتفاق، ولاحقا تم الإعلان عن تمديد الهدنة بناء على طلب إسلام آباد دون تحديد مدة.
وفي 27 أبريل، صرح متحدث لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، أن طهران حددت شروطها في إطار 10 بنود، بينها الاعتراف بحقها بتخصيب اليورانيوم، ودفع تعويضات لها عن نتائج الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، وقبول الإدارة الإيرانية لمضيق هرمز.