Basher AL-Bayati
16 نوفمبر 2017•تحديث: 16 نوفمبر 2017
إسطنبول/ مراسلون/ الأناضول
أنتقدت الحكومة التركية بشدة الاتفاق المبرم بين تنظيم "ب ي د" الذراع السوري لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية و تنظيم "داعش" الإرهابي في مدينة الرقة السورية، والذي بموجبه خرجت عناصر الأخير من المدنية إلى مناطق أخرى، وتحت إشراف الولايات المتحدة الأمريكية.
جاء ذلك في تصريح للمتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ، للصحفيين اليوم الخميس، حيث قال تعليقاً على الاتفاق : "لا توجد مكافحة حقيقية ضد داعش، فهناك تنظيم إرهابي يتعاون مع آخر لحمايته وإدامة وجوده، وهذا التعاون يجري تحت أنظار ورقابة الولايات المتحدة.
ووصف بوزداغ الاتفاق مع داعش تحت رقابة واشنطن بـ"الخطأ الفادح"، مؤكداً أن هذه الأمر لا يمكن قبوله.
وأردف " لا يوجد في العالم انموذج آخر لمحاربة الإرهاب عبر منظمة إرهابية أخرى، مع الأسف نشهد في المنطقة انموذجاً مثل هذا مثير للسخرية".
ولفت إلى أن إرهابيي داعش انسحبوا من الرقة بالتعاون مع تنظيم "ب ي د" الإرهابية بمصادقة من الولايات المتحدة، وغادروا المدنية، مؤكداً أنه لا توجد محاربة حقيقية وصادقة للإرهاب في الرقة.
وتابع "إذا كانوا (الأمريكان) صادقين في محاربة الإرهاب، فأنهم لن يتعاونوا مع تنظيم إرهابي لمحاربة داعش الإرهابي، بل يتعاونون مع دولة قوية مثل تركيا لمحاربة الإرهاب.
وأضاف "إن الذين قالوا أمام العالم أجمع، إنهم أقسموا من أجل القضاء على داعش، وعندما سنحت لهم الفرصة بدأوا بحماية هذا التنظيم بدلاً من القضاء عليه، حيث أظهروا موقفاً حمائياً لداعش".
وأشار إلى أن تركيا تنتظر من العالم أن يرى ويدرس عن كثب هذا الموقف المرائي ، والخطأ الكبير والخطير.
وبحسب معلومات حصل عليها مراسل الأناضول، من مصادر محلية منتصف أكتوبر/تشرين أول الماضي، فإن مباحثات استمرت لإسبوع بين تنظيمي "داعش" و"بي كا كا/ ب ي د" الإرهابيين. وأسفرت المباحثات عن التوصل لاتفاق، سمح بموجبه تنظيم "بي كا كا/ب ي د" الإرهابي، للمقاتلين الإرهابيين المحليين التابعين لداعش، بترك الرقة، والتوجه لريف دير الزور.
وفيما يتعلق بالزيارة المرتقبه للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى روسيا، أكد بوزداع صحة الأنباء التي أوردتها وسائل الأعلام في وقت سابق اليوم مشيراً أن أردوغان سيشارك في قمة ثلاثية "روسية - تركية - إيرانية"، للنظر في الأزمة السورية.
وأوضح بوزداغ "إن ئيس الجمهورية (أردوغان) سيزور روسيا قريبا، وأن زعماء تركيا وإيران وروسيا سيتناولون محادثات أستانة و عملية الانتقال السياسي في سوريا وسيجرون مباحثات هامة".
وفيما يتعلق بوضع رجل الأعمال التركي من أصل إيراني "رضا صرّاف" المسجون في الولايات المتحدة، أكد بوزداغ أن وزارة الخارجية التركية تلقت ردّا من الجانب الأمريكي بخصوص وضع صرّاف، وأن صحة الأخير جيدة.