اسطنبول/ محمد عادل عقل/ الأناضول
شهدت الساحة التركية في عطلة نهاية الأسبوع، الأحد، حدثين هامين، كانا محور المانشيتات الرئيسية للصحف التركية، اليوم الإثنين، هما : إسقاط الطائرة السورية من قبل القوات التركية، ومهرجان رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، الانتخابي في اسطنبول.
تغطيات متفاوتة
تفاوتت تغطيات الحدثين من صحيفة لأخرى، تبعاً لموقفها من الحكومة التركية، ففي الوقت الذي احتفلت فيه الصحف المقربة من الحكومة بالحدثين، كصحف ستار والعقد ويني شفق وصباح وتركيا وأكشام، تناولت الصحف المعارضة أو غير المؤيدة للحكومة الحالية الحدثين من زاوية مغايرة تماما، مثل صحف : زمان، جمهوريات، طرف، وغيرها.
العنوان الأبرز
أظهرت صحيفة ستار على صدر صفحتها الأولى احتفالية خاصة بالمهرجان الذي أقيم في منطقة "يني كابي" على ساحل البسفور، الذي لخصته في "جواب اسطنبول" في إشارة الى أن الجماهير التي شاركت بمهرجان أردوغان الإنتخابي لرئاسة بلدية اسطنبول، أعطت ردها على محاولات "الكيان الموازي"، إسقاط حكومة أردوغان.
وتتهم الحكومة في تصريحات غير مباشرة جماعة فتح الله غولن المقيم في ولاية بنسلفانيا، بأميركا، بتشكيل كيانٍ موازٍ للدولة، متغلغل في أجهزة الدولة الأمنية والقضائية.
استفتاء مبكر
وأن يحضر مهرجانا انتخابياً نحو مليوني مشارك، بحسب صحيفة يني شفق، فيعني استفتاءً مبكراً على إعادة الثقة بمرشح حزب العدالة والتنمية لقيادة بلدية اسطنبول، المدينة الأكبر في المساحة وعدد السكان الذين تجاوزوا 17 مليوناً.
تجاهل
فيما تجاهلت المهرجان، صحيفة جمهوريات، المقربة من حزب الشعب الجمهوري، المنافس لحزب العدالة، واتشح نصف صفحتها الأولى الأعلى بالسواد، الذي خصصته لإسقاط الطائرة السورية، فيما عنونت صحيفة زمان، المقربة من جماعة غولن، خبر الطائرة بعنوان مفتاحي : "قبل الإنتخابات"، في إشارة الى أن إسقاط الطائرة يأتي قبيل الانتخابات البلدية كدعاية لحزب العدالة الحاكم.
رأي معارض
واعتبرت صحيفة جمهوريات المعارضة، ان إسقاط طائرة سورية سيجر تركيا الى مواجهة عسكرية، وهو ما يرفضه حزب الشعب الجمهوري، المؤيد لنظام الأسد، بدليل أن الصحيفة أوردت أولا الموقف الرسمي السوري من إسقاط الطائرة، وانتقدت موقفي أردوغان والرئيس التركي عبد الله غل لتهنئتهم الطيارين الذين أسقطوا الطائرة.
إغفال متعمد
وغابت تغطية الصحيفة لمهرجان اسطنبول المليوني، واستبدلته بتغطية واسعة لفعالية شارك فيها مئات الالآف من مشجعي نادي فنار بهتشة الرياضي عند ضريح كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية، مطالبين بالعدالة بعد عقوبات ضد النادي بتهم التلاعب النتائج.
تهديد
من جهتها عنونت صحيفة العقد بمانشيت جاء فيه : أسقطنا الطائرة ، وإن عدتم عدنا" فيما إشارة الى خطاب أردوغان أمس الذي قال فيه، لن نسكت من الآن فصاعداً، على انتهاكات حدودنا، وسنغير قواعد الاشتباك.
رقم قياسي
واعتبرت صحيفة العقد أن عدد الذي شاركوا في مهرجان اسطنبول الانتخابي تجاوز المليونين، معتبرة ذلك رقما قياسياً جديدا على مستوى تركيا، حيث أنه لم يسبق أن شهد تجمعاً جماهيرياً هذا الرقم.
واعتبرت صحيفة صباح أن إسقاط الطائرة يمثل رد اعتبار للطيارين الذين قضوا في حادث إسقاط طائرتهم بنيران سوريّة العام الماضي.
بين بين
وسجلت صحف ليبرالية، مثل وطن، حرييت، ملييت، موقفا متوازناً، نسبياً، وأوردت تغطية الحدثين علىى الصفحة الأولى، وكان لافتاً مانشيت "وطن" العلوي.. 4 تحذيرات قبل إسقاط الطائرة..فيما سردت سيرة الإختراقات التي نفذها سلاح الجو السوري في الأجواء التركية، حيث كان القوات التركية الحدودية ترسل تحذيرات لأي طائرة تتجاوز الحدود الدولية. وختمت بإسقاط الطائرة السورية يوم أمس الأحد.
استعراض عضلات
وعنونت صحيفة ملييت لمهرجان اسطنبول بأنه "استعراض عضلات"، قبيل اسبوع من الانتخابات البلدية التي ستجري في 30/3/2014.. والتي اعتبرتها جهات عدة أنها ستكون بروفة مهمة جدا للإنتخابات البرلمانية المقررة منتصف العام القادم.
واعتبر عنوان رئيسي لملييت أن إسقاط الطائرة يمثل "أزمة" جديدة على الحدود. وكانت تغطيتها للحدث متوازنة، أوردت فيها تفاصيل من عدة مصادر.