أعاد المكتب التنفيذي بالنيابة العامة بمدينة اسطنبول التركية،إلى محكمة الجزاء الابتدائية الـ32 باسطنبول، مذكرات إخلاء سبق وأن كتبتها (أي المحكمة)، وبموجبها قررت إخلاء سبيل المتهمين المعتقلين في إطار التحقيقات الجارية بشأن عدد من القضايا المتعلقة بأنشطة "الكيان الموازي".
وصدر قرار إعادة المذكرات عن النائب العام "غولديكر"، والذي أوضح في حيثيات القرار أن المادتين الـ22 والـ23 من قانون الإجراءات الجنائية، توضحان الأحوال التي يتنحى القاضي بموجبها عن نظر دعوى ما، وأحوال "رد القاضي" من النظر فيالدعوى.
وأول أمس السبت، أصدرت محكمة الصلح الجزائية العاشرة بمدينة اسطنبول التركية، قرارا اعتبرت فيه أن قرار "رد القاضي" الذي أصدرته المحكمة الجزائية الابتدائية الـ29، "في حكم العدم وغير ساري قانونا" لعدم مطابقته الإجراءات والقوانين المعمول بها، ولعدم اختصاص المحكمة المذكورة. كما قررت المحكمة ذاتها الغاء قرار صادر عن محكمة الجزاء الابتدائية الـ32، والذي يقضي بإخلاء سبيل المتهمين المعتقلين على خلفية التحقيقات الجارية بشأن عدد من قضايا المنتسبين للكيان الموازي.
وشمل قرار المحكم إخلاء سبيل المتهمين الموقوفين على خلفية تحقيقات "الكيان الموازي، من بينهم "هدايت قاراجه" مدير النشر بصحيفة "زمان" المحسوبة على الكيان، ومدراء أمنيين آخرين، وذلك بالرغم من قرار محكمة يقضي بعكس ذلك، وبالرغم من أن النواب العموم الذين يديرون التحقيقات، لم يقوموا بإرسال ملفات التحقيقات إلى المحكمة التي أصدرت القرار، بعد أن طلب منهم ذلك، لأن المحكمة ليست مختصة في نظر المسألة.
ملابسات الأحداث
تجدر الإشارة إلى أن العديد من المحاميين الذين يدافعون عن المتهمين المعتقلين على خلفية تحقيقات قضايا "تغلغل عناصر الكيان الموازي في الأمن" و"مؤامرة 25 ديسمبر"، و"التنصت غير المشروع"، و"التجسس" و"مؤامر واضعي الحواشي"، وتنظيم "السلام والتوحيد"، فضلا عن قضية مقتل الصحفي الأرمني "هرانت دينك"، قد قاموا في الـ20 من الشهر الجاري نيسات/أبريل، بكتابة التماسات وطعون تتضمن طلبا برد قاضي محكمة الصلح الجزائية العاشرة، وإطلاق سراح كافة المشتبه فيهم المعتقلين، وقدموها إلى محكمة الجزاء الابتدائية الـ29، وذلك على الرغم من عدم اختصاص المحكمة المذكورة.
وعلى الرغم من أن نظر هذه الالتماسات والطعون ليس من اختصاص محكمة الجزاء الابتدائية الـ29، قام قاضي المحكمة "متين أورجه لك"، بطلب ملفات التحقيق من النواب العموم الذين يديرون التحقيقات في الـ21 من أبريل، كما طلب من قضاة محكمة الصلح الجزائية برد حول طلبات رد القاضي.
لكن النواب العموم رفضوا إرسال ملفات التحقيق، لعدم اختصاص المحكمة في الموضوع، وأرسلو كتاب وزارة العدل المتعلق بالموضوع إلى القاضي "أوزجه لك".
كما أن قضاة الصلح الجزائية، ردوا على "أوزجه لك" برد أكدوا فيه عدم اختصاصهم في نظر الأمر، وطلبوا بإرسال طلبات رد القاضي، لكن الأخير لم يرسلها، وقرر من تلقاء نفسه رد كل قضاة الصلح الجزائية المعينين في القصر العدلي باسطنبول، وأحال التماسات إخلاء المعتقلين إلى محكمة الجزاء الابتدائية الـ32.
وفي سياق متصل قرر القاضي "مصطفى بشر" من محكمة الجزاء الابتدائية الـ32 إخلاء سبيل كافة المشتبه بهم المعتقلين على خلفية التحقيقات المذكورة، لكن محكمة الصلح الجزائية العاشرة باسطنبول، أصدرت قرارا ألغت فيه كل القرارات الصادرة عن محكمتي الجزاء الابتدائيتين الـ29، والـ32 "لعدم مطابقتها الإجراءات والقوانين المعمول بها"، واعتبرتها في حكم العدم، ورفضت طلبات إخلاء سبيل المتهمين، وأمرت باستمرار حبسهم.