أنقرة/ ملدا تشتين أر قره غوز/الأناضول
قال رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان": " نتابع بقلق الأحداث في البوسنة والهرسك، وندعو الله من أجل الشعب البوسني "، وذلك في معرض تعليقه على الاحتجاجات التي شهدتها تلك البلاد.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة، حيث تطرق أردوغان لملفات عدة.
وحول انطلاق المفاوضات مجدداً بين شطري الجزيرة القبرصية؛ قال أردوغان: " نسير نحو مرحلة جديدة في قبرص، وأتمنى عدم التراجع عن النقطة التي تم الوصول إليها؛ وبهذا سنتمكن من حل القضية القبرصية ونأمل ذلك ".
وأكد أردوغان أن عملية 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي - التي جرت بدعوى مكافحة الفساد، والتي وصفها بـ"الهجمة" - لم تستهدف حزب العدالة والتنمية والحكومة فحسب؛ بل كانت "هجمة ضد الأمة والبلاد وتركيا الجديدة وكافة مكتسبات تركيا".
من ناحية أخرى ذكر أردوغان أنه سيفتتح غداً خط مترو "باتي كنت - سنجان" في أنقرة، مع رئيس الوزراء الإسباني.
وفي مايلي مقتطفات من كلمة أردوغان:
- " يجري استخدام قسم من أجهزة القضاء والأمن في هذه الهجمة، ولا يستطيعون مواجهتنا بشهامة عبر صناديق الاقتراع "، (في إشارة إلى ما يوصف بالكيان الموازي المتهم بالتغلغل في أجهزة الدولة).
- " إرادة حزب الشعب الجمهوري - خلال هذه المرحلة - مرتهنة بشكل واضح؛ وكذلك إرادة حزب الحركة القومية؛ كلاهما باتا أسيرا المقاطع الصوتية والمرئية المسربة، لقد شهدنا جميعاً كيف دُبر المشهد المتعلق بالرئيس السابق لحزب الشعب الجمهوري "دنيز بايكال"، لقد كان الكيان الموازي وراء الأمر وقد أعلنت ذلك، وعليهم بعد الآن أن يتفكروا في الأمر ". ( بايكال قدم استقالته إثر فضيحة جنسية؛ بعد تسريب مشهد فيديو حول الأمر).
- " جميع الأحزاب كانت عرضة للتنصت وليس فقط أنا ورئيس الجمهورية؛ بل شمل الأمر الوزراء والنواب والموظفين والفنانين والصحفيين، كلهم جرى التنصت على مكالماتهم بهدف الابتزاز ".
- " يجري العمل على إنهاك حزب العدالة والتنمية؛ من خلال تسريب تسجيلات، لن نرضخ لذلك، وإن فعلنا ذلك فإننا نخون الأمانة التي ألقاها الشعب على عاتقنا ".
وتأتي تصريحات أردوغان في ظل اتهامات غير مباشرة من أوساط الحكومة لجماعة "فتح الله غولن" (الدينية)؛ بالتغلغل "المستهدف" في القضاء والأمن؛ لتشكيل "دولة موازية"؛ والضلوع في عملية 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي - التي جرت بدعوى مكافحة الفساد وطالت أبناء وزراء وموظفين حكوميين ورجال أعمال بارزين - فيما أكد أردوغان مراراً: " أن العملية تعد مؤامرة ذات بعد خارجي؛ تتم تحت غطاء مكافحة الفساد وتستهدف الحكومة ونهضة البلاد ".