Buğrahan Ayhan, Badesu izgi, Sami Sohta
25 سبتمبر 2026•تحديث: 25 سبتمبر 2026
أنقرة/ الأناضول
اختُتمت في العاصمة التركية أنقرة، الجمعة، الدورة الـ30 من دورة المراسل الحربي التي نظمتها وكالة الأناضول بالتعاون مع الوكالة التركية للتعاون والتنسيق "تيكا" ورئاسة أكاديمية الشرطة التركية، حيث جرى تسليم الشهادات إلى 25 متدربا مشاركا من دول مختلفة.
وجرى تنظيم الدورة بهدف إعداد وتأهيل مراسلين ميدانيين قادرين على العمل في ظروف الحروب والكوارث الطبيعية والحالات الطارئة.
وأتم التدريب 25 مشاركا؛ بينهم 9 من كوادر وكالة الأناضول و16 صحفيا من لاوس وماليزيا وفيتنام وكامبوديا والفلبين وإندونيسيا وبابوا غينيا الجديدة.
وأقيم حفل توزيع الشهادات بالمقر الرئيسي لوكالة الأناضول في العاصمة التركية أنقرة.
** خبرات ميدانية
وخلال الحفل، قال نائب رئيس أكاديمية الشرطة التركية فاتح إينال، إن جهاز الشرطة التركي يقدم خدماته للشعب التركي منذ 182 عاما ويمتلك خبرات وقدرات ميدانية استثنائية.
وأوضح إينال أن الأكاديمية بدأت مشاركة هذه الخبرات المتراكمة في أصعب الظروف مع الصحفيين ونشرها عالميا عبر هذا البرنامج التدريبي.
وأشار إلى أن البرنامج استقبل صحفيين من مناطق مختلفة تشمل البلقان والشرق الأوسط وإفريقيا وشرق آسيا، ما أسهم في تكوين "عائلة واحدة" تتشارك القيم الإنسانية والمهنية رغم اختلاف اللغات والثقافات.
وأضاف إينال أن النساء والأطفال هم الضحية الأكبر للحروب، قائلا: "نقدم هذه التدريبات دائما تحت ظلال الحروب والأزمات؛ حيث شهدنا حرب قره باغ، والإبادة الجماعية في فلسطين، والأزمات في البلقان، والصراعات في إفريقيا والسودان وليبيا".
وتابع: "إذا كنا لا نستطيع منع نشوب الحروب، فقد حان الوقت لمناقشة كيفية التعايش معها، والبقاء على قيد الحياة، وما يمكننا فعله للحد منها، وهذا البرنامج هو تجسيد حقيقي لذلك".
** دور الصحفيين
من جانبه، قال رئيس إدارة العلاقات الخارجية والشراكات في الوكالة التركية للتعاون والتنسيق "تيكا" أوغور تانيلي، إن الدورة شهدت هذا العام مشاركة صحفيين من دول تنضم لأول مرة.
وأوضح تانيلي أن التدريب يأتي في إطار توسع العلاقات التركية ضمن "استراتيجية آسيا الجديدة" عقب خطوات الانفتاح على إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
ولفت إلى فتح سفارات ومكاتب جديدة لـ"تيكا" لتنفيذ مشاريع تعزز التعاون بين الدول.
وأضاف تانيلي مخاطبا الخريجين: "نأمل ألا تضطروا لاستخدام ما تعلمتموه في هذا التدريب، لكن الصحفيين للأسف من أكثر الفئات استهدافا وتأثرا بالصراعات، وما يحدث في غزة خير مثال أمام أعيننا؛ لأن أطراف الصراع لا تريد للعالم أن يسمع ما ترتكبه".
وقال إن "مهمتكم سامية للغاية، وأحيانا تسهم المواد التي تنتجونها في تسليط الضوء على المعاناة وإنهاء النزاعات".
** سلامة المراسلين
بدوره، أعرب نائب مدير أكاديمية الأناضول محمد ألاجا عن سعادته بإتمام التدريب الذي استمر أسبوعين.
وأوضح ألاجا أن الصحفيين المشاركين اجتمعوا حول هدف مشترك؛ وهو نقل الخبر الصحيح للرأي العام في الظروف الصعبة مع إعطاء الأولوية لسلامتهم الشخصية.
وأشار إلى أن المشاركين تلقوا تدريبات نظرية وعملية مكثفة شملت قانون الحروب والسلامة الشخصية وتقنيات القيادة المتقدمة والبقاء على قيد الحياة في الماء.
وأكد ألاجا أن "ساعة عمل صحفية واحدة لا تساوي حياة إنسان، ويجب ألا نخاطر بأرواحنا أثناء تغطية الأخبار".
وبيّن أن وكالة الأناضول تواصل منذ عام 2012 تنظيم هذه الدورات لتعزيز الجاهزية المهنية للصحفيين ومساعدتهم على التعامل مع المخاطر الميدانية.
وشهد الحفل أيضا إلقاء كلمات من مراسل وكالة الأناضول محمد طارحان، ورئيس شبكة "بانغسامورو" للإعلام بالفلبين تو ألميد ألفونسو، قبل توزيع الشهادات على الخريجين.