ادلب-هطاي/ إردال تورك أوغلو/ الأناضول
عايش فريق وكالة الأناضول تفاصيل رحلات النزوح الطويلة والشاقة لعائلات سورية هاربة من هجمات النظام السوري إلى تركيا.
وشهد فريق الأناضول رحلة عائلة "حاشر"، التي كانت تقطن في إحدى القرى بمحافظة ادلب شمال سوريا أثناء هروبها إلى تركيا، التي وجدت فيها مكاناً يجنبها هجمات النظام التي نفذها على قريتهم، وأودت إحداها قبل شهرين بحياة والد العائلة.
وأصبحت رحلة الهروب إلى تركيا تحت قصف قوات النظام شاقة وطويلة ومحفوفة بالمخاطر، إذ بحثت عائلة "حاشر" المؤلفة من 3 أفراد طويلاً عن مكان ليعبوا به الحدود إلى تركيا، واضطروا إلى حمل أمتعتهم بأنفسهم لعدم امتلاكهم للمال ليعطوه للحمالين، غير آبهين بالمطر والبرد، واضعين أمام أعينهم الأمل بالوصول.
وفيما تواجه الأم البالغة 50 عاماً بنعليها صعوبة الطريق الموحل والمليء بالأشجار والأعشاب، فإن الفتاة البالغة 15 عاماً كانت تصعد فوق الطرق الوعرة في الطريق وهي ترتدي حقيبتها المدرسية.
أمّا الشاب "حسن" البالغ 26 عاماً، وهو الرجل الوحيد الباقي على قيد الحياة من العائلة، يعمل على تأمين حياة والدته وأخته اللتان تعتبران أمانة في عنقه بعد وفاة والده، حيث يعمل في بعض الأحيان على انتظار والدته في الطريق لبطئ مشيها وفي البعض الآخر يعمل على منح أخته بعض الفرح والأمل لمواصلة الطريق.