أنقرة/ساتوك بوغرا كوتلوغون/الأناضول
اعتبر المؤرخ التركي خليل إينالجيك، أن شبه جزيرة القرم "تعد عتبة انطلاق بالنسبة لروسيا لتهديد منطقة الأناضول، واسطنبول والمضائق"، ومركزا لتهديد تركيا عموما.
جاء ذلك في معرض حديثه للأناضول، بشأن الخلفية التاريخية لتعزيز روسيا وجودها في جمهورية القرم التي تتمتع بحكم ذاتي ضمن أوكرانيا- إثر الأزمة الأوكرانية، واتخاذ برلمان القرم قرارا بالإنضمام إلى روسيا.
وقال إينالجيك، الذي تعود أصوله إلى أتراك القرم: "هناك اليوم حكم روسي في مدينة سيفاستوبول رغم كونها تابعة لأوكرانيا، هذا يعد تهديدا موجها نحو تركيا".
ورأى المؤرخ ، أن "الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين لديه نظرية لإعادة تأسيس إمبراطورية قيصرية"، مؤكدا أن أساس السياسة الروسية اليوم هي "الأوراسية"، والتي تحولت إلى "الأوراسية الجديدة" لتبدو بصورة ألطف. وأضاف إينالجيك أن روسيا تعتبر "الشعوب الممتدة من بولندا وحتى آسيا الوسطى، كانت مرتبطة ثقافيا بالروس لعصور وينبغي إعادة إحياء ذلك"، موضحا أن مفهوم الأوراسية يقول "نحن أخوة، وروسيا تحميكم في أوروبا وآسيا".
وأضاف إينالجيك:" لقد انتهى في عهد غورباتشوف المفهوم القائل نحن ننشر ثقافتنا، وحصلت الشعوب في دول على غرار قرغيزيا، وتركمانستان، وأوكرانيا على استقلالها، لكن بوتين يسعى بكل جهده لإعادة إحياء الحكم الروسي في هذه المناطق، وجمع هذه الشعوب تحت نير روسيا".
واختتم المؤرخ حديثه بالقول : " نتائج الأوراسية الجديدة هي الخطر بالنسبة لتركيا، وسبب إرسال بوتين جيوشه اليوم إلى القرم، هو إعادة إحياء روسيا القيصرية".