قال رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، إن الكيان الموازي، "كبد التجار وأصحاب الحرف نفقات كثيرة، تحت مسميات عديدة"، في إشارة إلى جماعة دينية معروفة، تتهمها أوساط الحكومة بشكل غير مباشر، بالتغلغل الممنهج داخل أجهزة الدولة في مقدمتها الأمن والقضاء.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها أردوغان، مساء اليوم الجمعة، في الاتحاد المركزي للتجار والحرفيين والهيئات التعاونية، في العاصمة التركية أنقرة، والتي لفت فيها إلى أن هذا التنظيم يخدع الاف المواطنين الأبرياء، من خلال جمع تبرعات لا يعرف عنها أحد أي شيء، مطالبا جميع الحرفيين باللجوء إلى الحكومة إذا كان أحد منهم يواجه تهديدا ما.
وناشد أردوغان الجميع، عدم تقديم أي معونات أو مساعدات لذلك الكيان، وذكر أن ذلك الكيان فشل في تحقيق أهدافه في أحداث منتزه "غزي"، ومن ثم بدء مرحلة أخرى لتحقيق ما يريد، ومن ذلك محاولة الانقلاب من خلال عملية الـ17 من ديسمبر، إذ يريدون إيقاف مسيرة تركيا، وهم الآن يشنون هجمات خبيثة من عدة أماكن.
وأكد أردوغان أهمية التجار والحرفيين في إضفاء نوع من المساهمة في الاستقرار والأمن والرخاء في البلاد. ولفت إلى أن تلك الفئة من الشعب التركي، تشغل حيزا كبيرا من اهتمام الحكومة، موضحا أن الإصلاحات الأخيرة التي شهدتها الساحة السياسية، كان لها مردودها الإيجابي على الاقتصاد، وبالتالي على التجار والحرفيين.
وأوضح أنهم كحكومة قائمة على أمر البلد، يعملون في عدة اتجاهات من أجل الوطن، "فمن جهة نضع الخطط المستقبلية التي تواكب متطلبات العصر الحديث خارجيا، ومن جهة أخرى نعزز تلك الأشياء من خلال تحقيق السلام الداخلي، لحل المشاكل المزمنة التي ورثناها عن السابقين".
وطالب أردوغان من الجميع دعمه، من أجل الوقوف في وجه كل من يحاول أن يفسد استقرار المجتمع ، لافتا إلى أن الخدمات الجليلة التي يقدمها الحرفيون والتجار تعود بالنفع على كافة أطياف المجتمع التركي.