تناول الكاتب الصحفي "فهمي كورو"، في مقالته المعنونة "اسرائيل مع فوزها قد تخسر"، التي نشرتها صحيفة "ستار" التركية، اليوم، انجازات واخفاقات الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة.
واستهل كورو مقالته باقتباسه عن مقالة لكاتب صحيفة "ميليت" التركية، "غونري جيفا أوغلو"، التي تناول فيها حالة الإسرائيليين، عندما تدق صفارات الانذار ويهرع السكان إلى الملاجي، لحين انكفاء الخطر، وعودة الحياة لطبيعتها من جديد.
واستدرك كورو نقلاً عن جيفا أوغلو، أنه وبالرغم من تمكن اسرائيل اعتراض 300 صاروخ، بيد أن الصواريخ تسببت في مقتل 3 أشخاص، بسبب اخفاق تقني في منظومة الدفاع الإسرائيلية "سهم"، مشيراً أن المنظومة ستستكمل مهمتها بعد التخلص من العيوب التقنية، وتطوير نجاعتها.
ونوه كورو لاستعراض "جيفا أوغلو" لأسباب هجوم إسرائيل على غزة، معللاً أنها أرادت بذلك ضرب عدة عصافير بحجر واحد، مشيراً أن تحالف الثنائي نتنياهو- ليبرمان، قرر الهجوم في محاولة واضحة للحصول على نتيجة لتعزيز حظوظهما في الانتخابات المقررة في 22 كانون ثاني/يناير المقبل، والحصول على دعم باراك أوباما، وتكريس الشعور لدى المصريين والفلسطينيين، بأن تغيير الأنظمة بفعل ثورات الربيع العربي لن يغير شيئاً في الواقع، إضافة إلى دفع حماس نحو التشدد، لينعكس عليها في الإنتخابات الفلسطينية المقبلة.
وأعاد كورو إلى الأذهان قيام اسرائيل، من خلال الهجوم، اجراء اختبار حقيقي لمنظومة "سهم"، التي تتلقاها من الإدارة المتحدة، في إشارة لإبقاء إحتمالية تنفيذها مغامرة جديدة، ضد لبنان وايران.
واستعرض كورو اخفاقات وخسائر اسرائيل من هذه العملية، مشيراً أن إسرائيل لم تقض تماماً على الشعور بحاجتها للأمن، مضيفاً أنها ضحت بالديمقراطية، مقابل إبقاء سكانها مدججين بالأسلحة من رؤوسهم حتى أقدامهم.
واختتم كورو مقالته بالتنويه أن دول العالم الإسلامي، والدول الديمقراطية، لن تبق صامتة تحت ضغط شعوبها، وأن هذه الدول ستعلو أصواتها في وجه أوباما القادم للسلطة، مشيراً أن تحالف نتنياهو ليبرمان وقف عاجزاً أمام وقفة تركيا ومصر جنباً إلى جنب، في تضامنهما مع الشعب الفلسطيني، وانضمام عدد من الدول إليهما في ذلك.