وافقت لجنة العلاقات الخارجية، بمجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس، على مشروع قرار ينص على الإعتراف بأحداث عام 1915 على إنها "إبادة عرقية ضد أرمن الأناضول".
وتم تمرير المشروع الذي تقدم به رئيس لجنة العلاقات الخارجية، الديمقراطي، روبرت منينديز، بموافقة 12 نائبا، مقابل رفض 5 فقط، في التصويت الذي أُجرى في هذا الشأن.
وفي كلمته التي ألقاها قبل التصويت، ذكر منينديز، أنه قدم تعديلا على مشروع القرار، يتضمن إخراج كل العبارات التي يذكر فيها اسم تركيا، مؤكدا أن مزاعم الأرمن المتعلقة بالعام 1915 "حقيقة".
وأوضح أن مشروع القرار المذكور، يؤيد مزاعم قتل النساء والأطفال من الأرمن في تلك الأحداث، مشيرا إلى أن هناك أدلة موثقة لوزارة الخارجية الأمريكية حول تلك الأحداث، وأضاف "هذه الأحداث لا يمكن إنكارها، فلتسموها كيفما شئتم، فالمجزرة مجزرة".
ومن جانبه أكد عضو اللجنة الأمريكية المخضرم، الجمهوري، بوب كوركر، أن مشروع القرار من شأنه الإضرار بالعلاقات بين تركيا وأرمينيا، معلنا استغرابه من توقيت هذا المشروع الذي يتزامن مع فترة تشهد الأزمة الأوكرانية.
وأعلن رفضه الشديد لقيام الولايات المتحدة، بوضع دولة مثل تركيا في مواجهتها، لافتا إلى أن هذا لن يخدم المصالح الوطنية لواشنطن، على حد تعبيره.
وفي تصريحات صحفية لها حول ذلك قالت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية، جين بساكي، إن الموقف الأمريكي من أحداث العام 2015، هو الحداد على "مقتل مليون ونصف أرميني في الفترات الأخيرة من عصر الدولة العثمانية، والاعتراف بتلك الأحداث على أنها حقيقة تاريخية".
وأضافت بساكي "هذه حادثة مفزعة، ومن أكثر الأحداث ظلما في القرن العشرين، والولايات المتحدة، مدركة أن هذه الأحداث مازالت تشكل ألما كبيرا للشعب الأرمني، وغيرهم من ذوي الأصول الأرمينية، ولن يكون لدينا أي تحليل غير ذلك".
ولفتت إلى أنهم يستمرون في دعوة تركيا وأرمينيا إلى العمل معا من أجل قبول الحقائق كاملة وبشكل واضح، وذلك في رد منها على سؤال متعلق بعملية التطبيع بين البلدين.
وأضافت "تركيا وأرمينيا لديهما الكثير من القواسم التاريخية المشتركة، ونحن نؤمن بأنه سيكون لهما إسهاماتهما في استقرار منطقة القوقاز ورفاهيتها، وإذا أحرز الطرفان تقدما على مسار البرتوكولات بينهما، فإن ذلك سيكون له مردوده الإيجابي على مسألة التطبيبع في العلاقات".
يشار إلى أن أحداث 1915 تتمحور حول مزاعم تعرض أرمن الأناضول إلى عملية إبادة عرقية على يد الدولة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى، فيما تنفي تركيا تلك المزاعم وتدعو مراراً إلى تشكيل لجنة من المؤرخين الأتراك والأرمن، لتقوم بدراسة الأرشيف المتعلق بأحداث 1915، الموجود لدى تركيا وأرمينيا والدول الأخرى ذات العلاقة بالأحداث، لتعرض نتائجها بشكل حيادي على الرأي العام العالمي.