أعرب البيت الأبيض عن تعازيه لتركيا شعبا وقيادة في ضحايا منجم فحم "سوما" التابع لولاية "مانيسا" غربي تركيا، الذي تعرض أول أمس الثلاثاء، إلى حريق بسبب انفجار في أحد محولاته الكهربائية، مما أدى إلى مقتل 274 شخصا، وفق أرقام رسمية غير نهائية.
وقال الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض "جاي كارني"، في المؤتمر الصحفي الذي عقده الأربعاء، "اليوم دعواتنا وعقولنا مع الشعب التركي بعد انفجار منجم الفحم الذي أودى بحياة ما يزيد على 200 عامل فضلا عن مئات العالقين في المنجم".
وتابع قائلا "أتقدم باسم الشعب الأمريكي بالتعازي لأسر الضحايا، ونعرب بصدق عن أملنا الشديد في إنقاذ بقية العمال العالقين، فتركيا والولايات المتحدة صديقا وحليفان مقربان تجمع بينهما علاقات أصيلة، ونحن على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة اللازمة للحكومة التركية"
ومن جانبها قالت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية، في بيان لها حول الحادث "ماري هارف" "نتقدم بتعازينا لأسر الضحايا الذين لقوا حفتهم في حادث المنجم المأساوي"، مضيفة "وقلوبنا مع الشعب التركي، ونتمنى أن تسفر الجهود المبذولة عن إنقاذ بقية العالقين".
هذا وأفردت صحف ووسائل إعلام أمريكية مختلفة، مكانا واسعا لتغطية ذلك الحدث، إذا خصصت الصحف المختلفة على مواقعها الإلكترونية، مساحة كبيرة لعرض صور ومقاطع فيديو مأخوذة من مكان الحادث .
كمان أن محطة "سي إن إن" تناولت الحدث في نشراتها التي تقدمها على مدار اليوم، ونقلت آخر تطوراته عن طريق مراسليها إلى المشاهدين لحظة بلحظة.
وفي خبر لها تحت عنوان "أكثر من 200 شخص يلقون حتفهم في كارثة المنجم التركي"، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن هذا الحادث يعتبر أحد أسوأ الكوارث الصناعية في تاريخ تركيا منذ سنوات.
وتطرق الخبر إلى الجهود التي تبذلها فرق الانقاذ من أجل الوصول إلى العمال العالقين في المنجم، كما أفردت جزء خاصا لتصريحات وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي "طانر يلديز".
وسلطت الصحيفة الضوء على إلغاء رئيس الحكومة "رجب طيب اردوغان" زيارته التي كان مقررة مسبقا إلى ألبانيا، وتوجهه إلى مكان الحادث، ولفتت كذلك إلى إلغاء رئيس البلاد "عبد الله غل" زيارته للصين بسبب الحادث.
أما "واشنطن بوست" فذكرت في خبر لها بعنوان "مئات الأشخاص يلقون حتفهم في أسواء حوادث المناجم في تاريخ تركيا"، أن أعداد القتلى مرشحة للزيادة، وخصصت جزء لتصريحات وزير الطاقة، والعمال الناجين من الحادث.
وصحيفة "وول ستريت جورنال"، سلطت الضوء على تصريحات رئيس الحكومة أردوغان التي أكد فيها أنه سيبحث أدق تفاصيل هذا الحادث، مشيرة غلى إعلان تركيا الحداد لمدة ثلاثة أيام.